فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 7

ومن المهم جدًا أن يلاحظ في وجود الأسواق وتأسيسها أن تُخصص مكاتب مناسبة لتكون مقرًا لأهل الحسبة ومنطلقًا لآداء عملهم وتنفيذ برامجهم التوجيهية، تدعمهم في ذلك المكاتب التعاونية للدعوة والإرشاد.

وينبغي على أهل الحسبة ألا يأنفوا، ولا يستحسروا من قيامهم بهذا الواجب، فإن فضله عظيم، وأثره كبير، فكم حفظ الله بهم من العورات، وكم باعد الله بسببهم بين المعرضين وبين ما أمرتهم به أنفسهم الأمَّارة بالسوء. بارك الله في أوقاتهم وأعمارهم.

المسلمون يفضلون الأسواق المحفوظة بحفظ الآداب

مما يبشر بالخير ويَسُرُّ الخاطر أن الناس اليوم إذا لاحظوا أن السوق يتردد عليه رجال الحسبة، ويقومون فيه على حفظ الآداب الشرعية؛ رغَّبهم ذلك في ارتياد السوق وشراء حاجياتهم منه كلما أرادوا التسوق، وخاصة لدى مجيء النساء أو بعض الأسر لشراء حاجياتهم، فمشاهدتهم لرعاية الآداب والأخلاق يورثهم مزيدًا من الطمأنينة والارتياح النفسي.

ذلك أنَّ الأصل في عامة أهل الإسلام حرصهم على الخير وتباعدهم عن الشر، وإذا علموا أن مكانًا كالسوق قد يخالطه بعض الأخطاء في مجالات عدة، ولكن سيكون فيه من يسعى لرعاية الآداب والإعانة على العناية بها؛ فسيجعلهم يفضِّلون هذا المكان على مكان آخر مثله ولكن لا تراعي فيه هذه الآداب.

بشارة وهديَّة

ومن المناسب هنا أن نضمن هذه الكلمات بشارةً عظمى وهديةً كبرى نزفُّها مجلوةً في أبهى حُلةٍ لإخواننا من أهل الحسبة، ولعموم المسلمين، وذلك بدلالتهم على فرصة عظيمة يفرط فيها أكثر الناس، هذه البشارة وتلك الهدية هي دعوتهم للمتاجرة بالملايين.

نعم إنها تجارةٌ ولكنها من نوع آخر لا يدركه أكثر الناس، تجارة يتعامل فيها المخلوق مع الخالق، والكسب فيها يكون بالحسنات ورفع الدرجات وحلول الجنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت