"يا بنية إنك خرجت من العش الذي فيه درجت ، فصرت إلى فراش لم تعرفيه وقرين لم تألفيه ، فكوني له أرضًا يكن لك سماء ، وكوني له مهدًا يكن لك عمادًا ،وكوني له أمة يكن لك عبدًا ، لا تلحفي به فيقلاك (أي لا تلحي عليه فيكرهك) ولا تباعدي عنه فينساك ، احفظي أنفه وسمعه وعينه ، فلا يشمن منك إلا طيبًا ، ولا يسمع إلا حسنًا ، ولا ينظر إلا جميلًا ، واعلمي أن أطيب الطيب الماء".
وسئل النبي المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام أي النساء خير؟ قال: «التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا مالها فيما يكره» [1] فعليك طاعة زوجك بالمعروف ، فالله سبحانه وتعالى أعطى حق القوامة للرجل لما له من القوة وما يجب عليه من النفقة على أهله ورعايتهم وتوجيههم ، فمن كانت هذه المسؤوليات عليه فيجب طاعته ، وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أهمية طاعة الزوج فقال لإحدى نساء الصحابة رضي الله عنهم: «أذات بعل؟» قالت نعم. قال: «فكيف أنت له؟» قالت: لا آلوه - أي لا أقصر في طاعته - إلا ما عجزت عنه. قال: «فانظري أين أنت منه فإنه جنتك ونارك» [2] . أي هو سبب دخولك الجنة إن أطعته ودخولك النار إن عصيته. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه - قاتلك الله - وهو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا» [3] وقال: «لا ينظر الله تبارك وتعالى إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه» [4] .
(1) رواه النسائي والحاكم وأحمد وإسناده حسن ، انظر السلسلة الصحيحة 1838.
(2) رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وهو حسن ، انظر آداب الزفاف للألباني.
(3) رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة ، وهو صحيح انظر السلسلة الصحيحة 173.
(4) رواه النسائي وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (289) .