الأول: اسكتا..البيئة نفسها تدخّن الآن. ينبغي أن نفكّر ريثما يزول هذا الدخان .
الثاني: لا أستطيع التفكير وهذا (الأخضر) مغروز في خاصرتي. قل له أن يشفق على أعصابي بقدر إشفاقه على البيئة .
الأول: إذا واصلنا الجدال فسنهلك .
الثاني: لا بأس، إذا كان الهلاك سيخلصني من هذا الببغاء .
الأول: الجدل مفيد إذا كان مفيدًا .
الثالث: حكمة والله !
الأول: علينا أن ننظّم تفكيرنا وحوارنا .
الثاني: الإختلاف قائم لا محالة .
الثالث: نعم نحن نختلف لا محالة. علينا أن ننظّم تفكيرنا .
الثاني: وحوارنا كما قال .
الثالث: وحوارنا .
الثاني: ألم أقل إنك ببغاء ؟!
الأول: إننا ندور في حلقة مفرغة. لماذا لا ننتخب واحدًا منّا ليكون هو القائد، ويكون على الآخَرين احترام رأيه ؟
الثاني: مَن يضمن لي أن يجري الإنتخاب دون تزوير ؟
الأول: أنا أضمن ذلك. إننا لم نعد في الوطن العربي، كما اننا جميعًا سنراقب العملية عن كثب .
الثالث: نحتاج إلى صندوق .
الثاني: ما حاجتنا للصندوق ؟!
الثالث: هه..كيف يجري الإنتخاب دون صندوق للاقتراع ؟
االثاني: إذا عثرنا على صندوق فأول ما سأفعله هو أن أضعك فيه وأشيّعك إلى مثواك الأخير .
الثالث: أنت دكتاتور .
الأول: كلاّ..هو ديمقراطي .
الثالث: لماذا يقف ضدَّ فكرة صندوق الاقتراع ؟
الثاني: يا كائن. ألا ترى أنه لا يوجد صندوق ؟
الثالث: نبحث عن صندوق .
الأول: حسنًا..لننتخب أحدنا ليقود عملية البحث .
الثالث: هذا أحسن حل .
الثاني: كيف ننتخب ؟!
الأول: بالاقتراع .
الثالث: نحتاج إلى صندوق .
الأول: نحن نحاول انتخاب أحدنا ليقود عملية البحث عن صندوق .
الثالث: حل جيّد .
الثاني: سأقتل هذا الببغاء .
الأول: لا تشتبكا. بإمكاننا في هذه المرّة أن نجري الانتخاب بالتصويت المباشر .
الثالث: في هذه المرحلة فقط .
الثاني: أنا أرشّح نفسي .
الأول: وأنا ارشّح نفسي .
الثالث: وأنا أرشّح نفسي .
الثاني: أنت لا .