فهرس الكتاب

الصفحة 3146 من 4224

"صفحة رقم 433"

الدخول علينا في هذه الساعة إلاّ بإذن . ثم انطلق إلى الرسول فوجد هذه الآية قد نزلت فخرّ ساجدًا . وقيل: نزلت في أسماء بنت أبي مرثد قيل: دخل عليها غلام لها كبير في وقت كرهت دخوله ، فأتت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) فقالت: إن خدمنا وغلماننا يدخلون علينا حالًا نكرهها .

( لِيَسْتَأْذِنكُمُ( أمر والظاهر حمله على الوجوب والجمهور على الندب . وقيل: بنسخ ذلك إذ صار للبيوت أبواب روي ذلك عن ابن عباس وابن المسيب والظاهر عموم ) الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ( في العبيد والإماء دون العبيد . ) وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الْحُلُمَ مِنكُمْ ( عام في الأطفال عبيد كانوا أو أحرارًا . وقرأ الحسن وأبو عمر وفي رواية وطلحة ) الْحُلُمَ ( بسكون اللام وهي لغة تميم . وقيل ) مّنكُمْ ( أي من الأحرار ذكورًا كانوا أو إناثًا . والظاهر من قوله ) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ( ثلاث استئذانات لأنك إذا ضربت ثلاث مرات لا يفهم منه إلاّ ثلاث ضربات ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام:( الاستئذان ثلاث ) والذي عليه الجمهور أن معنى ) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ( ثلاث أوقات وجعلوا ما بعده من ذكر تلك الأوقات تفسيرًا لقوله ) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ( ولا يتعين ذلك بل تبقى ) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ( على مدلولها .

( مّن قَبْلِ صَلَواةِ الْفَجْرِ( لأنه وقت القيام من المضاجع وطرح ما ينام فيه من الثياب ولبس ثياب اليقظة وقد ينكشف النائم . ) وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مّنَ الظَّهِيرَةِ ( لأنه وقت وضع الثياب للقائلة لأن النهار إذ ذاك يشتد حره في ذلك الوقت . و ) مِنْ ( في ) مّنَ الظَّهِيرَةِ ( قال أبو البقاء: لبيان الجنس أي حين ذلك هو الظهيرة ، قال: أو بمعنى من أجل حر الظهيرة و ) حِينٍ ( معطوف على موضع ) مِن قَبْلُ ( ) وَمِن بَعْدِ صَلَواةِ الْعِشَاء ( لأنه وقت التجرد من ثياب اليقظة والالتحاف بثياب النوم ) ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ ( سمى كل واحد منها عورة لأن الناس يختل تسترهم وتحفظهم فيها ، والعورة الخلل ومنه أعور الفارس وأعور المكان ، والأعور المختل العين . وقرأ حمزة والكسائي ) ثَلَاثٍ ( بالنصب قالوا: بدل من ) ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ ( وقدره الحوفي والزمخشري وأبو البقاء أوقات ) ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ ( وقال ابن عطية: إنما يصح يعنى البدل بتقدير أوقات ) عَوْراتِ ( فحذف المضاف وقيم المضاف إليه مقامه . وقرأ باقي السبعة بالرفع أي هن ) ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ ( وقرأ الأعمش ) عَوْراتِ ( بفتح الواو وتقدم أنها لغة هذيل بن مدركة وبني تميم وعلى رفع ) ثَلَاثٍ ).

قال الزمخشري: يكون ) لَيْسَ عَلَيْكُمْ ( الجملة في محل رفع على الوصف والمعنى هن ) ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ ( مخصوصة بالاستئذان ، وإذا نصبت لم يكن له محل وكان كلامًا مقررًا بالاستئذان في تلك الأحوال خاصة .

( بَعْدَهُنَّ( أي بعد استئذانهم فيهن حذف الفاعل وحرف الجر بفي بعد استئذانهن ثم حذف المصدر وقيل ) لَّيْسَ ( على العبيد والإماء ومن لم يبلغ الحلم في الدخول ) عَلَيْكُمْ ( بغير استئذان ) جُنَاحٌ ( بعد هذه الأوقات الثلاث ) طَوفُونَ عَلَيْكُمْ ( يمضون ويجيؤون وهو خبر مبتدأ محذوف تقديره هم ) طَوفُونَ ( أي المماليك والصغار ) طَوفُونَ عَلَيْكُمْ ( أي يدخلون عليكم في المنازل غدوة وعشية بغير إذن إلاّ في تلك الأوقات . وجوّزوا في ) بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ ( أن يكون مبتدأ وخبرًا لكن الجر قدروه طائف على بعض وهو كون مخصوص فلا يجوز حذفه . قال الزمخشري: وحذف لأن طوافون يدل عليه وأن يكون مرفوعًا بفعل محذوف تقديره يطوف بعضكم . وقال ابن عطية ) بَعْضُكُمْ ( بدل من قوله ) طَوفُونَ ( ولا يصح لأنه إن أراد بدلًا من ) طَوفُونَ ( نفسه فلا يجوز لأنه يصير التقدير هم ) بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ ( وهذا معنى لا يصح . وإن جعلته بدلًا من الضمير في ) طَوفُونَ ( فلا يصح أيضًا إن قدر الضمير ضمير غيبة لتقدير المبتدأ هم لأنه يصير التقدير هم يطوف ) بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ ( وهو لا يصح . فإن جعلت التقدير أنتم يطوف ) عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ( فيدفعه أن قوله ) عَلَيْكُمْ ( بدل على أنهم هم المطوف عليهم ، وأنتم طوافون ، يدل على أنهم طائفون فتعارضا . وقرأ ابن أبي عبلة طوافين بالنصب على الحال من ضمير ) عَلَيْهِمْ ). وقال الحسن: إذا بات الرجل خادمه معه فلا استئذان عليه ولا في هذه الأوقات الثلاثة .

النور: ( 59 ) وإذا بلغ الأطفال . . . . .

( وَإِذَا بَلَغَ الاْطْفَالُ( أي من أولادكم وأقربائكم ) فَلْيَسْتَأْذِنُواْ ( أي في كل الأوقات فإنهم قبل البلوغ كانوا يستأذنون في ثلاث الأوقات . ) كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ( يعني البالغين . وقيل: الكبار من أولاد الرجل وأقربائه . ودل ذلك على أن الابن والأخ البالغين كالأجنبي في ذلك وتكلموا هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت