(( إن أحدكم يجمع في بطن امة أربعين يوما نطفة ثم علقة مثل ذلك , ثم يكون مضغة مثل ذلك , ثم ببعث الله ملكا فيؤمر بأربع: برزقه واجله وشقي أو سعيد , ثم ينفخ فيه الروح , فو الله إن أحدكم - أو الرجل- ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينة وبينها غير باع أو ذراع فيسبق علية الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها , وان الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينة وبينها غير ذراع أو ذراعين , فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ) )البخاري كتاب القدر.حديث ابن مسعود رضي الله عنه .
فهذا الملك الموكل بالرحم لا ينتقل الإنسان من طور إلى طور إلا بعد سؤال الملك ربه تعالى: (( يارب نطفة , يارب علقة , يارب مضغة ) ).
فإذا أكمل المائة والعشرين يوما أرسل الملك لكي يكتب اجل ورزقك وشقي أو سعيد , وذكرا كان أو أنثى .وهذه هي بداية علاقتك بالملك..
وما هي العلاقة التي بيننا وبين الملائكة عند مفارقة الدنيا؟
اسمع إلى قول ربك:
? قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ? (السجدة: 11)
وقال سبحانه:
? وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ (61) ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ ? (الا نعام: 61)
كيف تأتينا ملائكة الموت والصورة التي يأتون عليها ,وما هي العلاقة بيننا وبين الملائكة عندما تنزل أولى منازل الآخرة عندما نلحد في قبرنا؟
قال البراء بن عازب رضي الله عنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(( إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا ,وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة السماء , بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس, معهم كفن من أكفان الجنة ,وحنوط من حنوط الجنة ,حتى يجلسوا منة مد بصرة , ثم يجيء ملك الموت علية السلام حتى يجلس عند رأسه فيقول:أيتها النفس الطيبة(وفى رواية:المطمئنة) اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان ,قال:فتخرج تسيل كما تسيل من في السقاء ,فيأخذها ,فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين ,حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفى ذلك الحنوط ,ويخرج منها كأطيب نفحة ومسك وجدت على وجه الأرض.