الصفحة 15 من 18

والواجب في حق الجميع ثوب واحد يستر جميع بدن الميت، لكن إذا كان الميت محرمًا فإنه يغسل بماء وسدر، ويكفن في إزاره وردائه أو في غيرهما، ولا يغطى رأسه ولا وجهه ولا يطيب، لأنه يبعث يوم القيامة ملبيًا كما صح بذلك الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإن كان المحرم امرأة كفنت كغيرها، ولكن لا تطيب ولا يغطى وجهها بنقاب ولا يدها بقفازين ولكن يغطى وجهها ويداها بالكفن الذي كفنت فيه كما تقدم في صفة تكفين المرأة.

ثامنًا: تطييب الميت وتجمير أكفانه

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أطيب الطيب المسك» [رواه مسلم] .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا جمرتم الميت فأجمروه ثلاثًا» [أخرجه أحمد وابن أبي شيبة] . وهذا في غير المحرم.

تاسعًا: تشييع الجنازة

من السنة تشييع الجنازة وهو الخروج معها لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عودوا المريض وامشوا مع الجنائز تذكركم الآخرة» [أخرجه مسلم] .

والإسراع بها لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أسرعوا بالجنازة فإن تَكُ صالحة فخير تُقدمونها إليه وإن تَكُ سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم» [متفق عليه] . ويستحب المشي أمامها إذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنائز [رواه أبو داود والنسائي وغيرهما] .

وأما أفضل التشييع فقد قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا وكان معها حتى يُصلى عليها ويُفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل (أُحد) (وهو جبل عظيم قرب المدينة) ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط» [رواه البخاري] .

عاشرًا: دفن الميت

دفن الميت وهو مواراة جسده كاملًا بالتراب، قال الله تعالى: { ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ } [عبس: 21] .

وله أحكام منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت