وأنا صائم فأكل منه ثم قال لنا إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل يخرج منه ماله الصدقة فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها ] هذا لفظ رواية النسائي وهو أتم من غيره و [ روت أم هاني قالت دخلت علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتي بشراب فناولنيه فشربت ثم قلت يا رسول الله لقد أفطرت وكنت صائمة فقال لها: أكنت تقضين شيئا قال: لا قال: فلا يضرك إن كان تطوعا ] رواه سعيد وأبو داود والأثرم في لفظ [ قالت: قلت إني صائمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المتطوع أمير نفسه فإن شئت فصومي وإن شئت فأفطري ] ولأن كل صوم لو أتمه كان متطوعا إذا خرج منه لم يجب قضاءه كما لو اعتقد أنه من رمضان فبان من شعبان أو من شوال فأما خبرهم فقال أبو داود: لا يثبت وقال الترمذي فيه مقال وضعفه الجوزجاني وغيره ثم هو محمول على الاستحباب إذا ثبت هذا فإنه يستحب له إمامه وإن خرج منه استحب قضاؤه للخروج من الخلاف وعملا بالخبر الذي رووه . (67)
قلت: تتبعت صحة حديث عائشة أن الرسول أمرهم بالقضاء وجدت أن شعيب الأرنؤوط قال: إسناده صحيح على شرط مسلم ، وعليه فإن القضاء يحمل على الاستحباب .
المسألة الرابعة: إدخال نيتين في صوم التطوع ،
سئل الشيخ محمد المختار الشنقيطي فيمن صام الثلاثة أيام البيض من شهر شوال بنية بعض الست من أيام شوال فما الحكم في ذلك ؟
فقال: ما شاء الله شوال لازال بخير -يعني باقي- مادام الإنسان في أول شوال يصيب الفضيلة ويصوم ستا من شوال ويصوم ثلاثة أيام البيض هذا أفضل وأكمل ؛ لأن فضيلة ست من شوال تابعة لرمضان ، وإذا صام الأيام البيض على نية أنها من ست من شوال فإنه يجزئ ولا بأس لذلك ولا حرج ، والله تعالى أعلم . (68)
المسألة الخامسة: لو أن رجلًا دعي على طعام وهو صائم ،