ولعلك أخي الكريم تعلم أهمية النظرة إلي طالبك نظرة واثقة... فمن أهم عوامل تنشيط الطالب ودفعه للحفظ، تنمية ثقته بنفسه، لأن الواثق من نفسه يقوم على العمل بجد لتوقعه أن سينجح بخلاف من يفقد الثقة بنفسه ويُقدم وهو يحمل في طيات نفسه الفشل قبل العمل فلا يبذل أي مجهود لأنه يظن أنه لن يكون هناك نتيجة في نظره ... ويمكن تنمية ثقته هذه بما يلي:-
أ) تنمية ثقته بالله عز و جل، وأنه يعين من يستعين به ، وُيقبل على من يقبل عليه ، وأن كل جهد يبذله يثاب عليه ولا يضيع سدى ، بالإضافة إلى التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتذكر مراقبة الله دومًا ، ومراعاة حدوده ، والإقبال على الآخرة ، فكل ذلك ينمي الثقة بالله عز وجل .
ب) ثقته بجدوى ما يتعلم، لأن الذي لا يدرك قيمة ما يسعى إليه لا يبذل في سبيله أي جهد، وذلك ببيان فضل القرآن وفضل تعلمه وخيرية أهله .
ج) إبراز الجوانب التي ينجح فيها الطالب و يتميز فيها على أقرانه ومدحه عليها والإشادة به.. كل ذلك من شأنه أن ينمي ثقته بنفسه.
د) قياس نجاح الطالب بقدراته هو، وليس بقدرات زملائه، فمن لا يستطيع حفظ أكثر من صفحة في اليوم يقال له: أنت ناجح لأنك أتيت بكل ما تقدر عليه ، ولا يقال: أنت فاشل لأن فلانًا حفظ صفحتين .
هـ) أخذه إلى مجالس الكبار ومخالطته لهم مع التوجيه المستمر ، والاعتماد عليه في قضاء بعض الحاجيات ، ومشاركته في بعض الأنشطة الإذاعية ونحوها ، وتقدير كلامه والسماع له ومحاورته وحمل آرائه محمل الجد.
د- (عدم إهمال مجهودات الطالب ولو كانت قليلة، أو دون ما تتوقع ، بل ينبغي أن تُظهر شكرك وتقديرك لاستجاباته وأن تطلب منه المزيد، ليحس بالفرق بين المشاركة وعدمها ويتيقّن أنك منتبه لمشاركته ) (19)
وحينئذ ينشط الطالب ويقبل على القرآن واثقًا من معونة الله له ، واثقًا من مقدرته على الحفظ ، واثقًا من تحقيق نتائج جيدة ... فديننا يثق بالشباب ثقة واضحة: