فالدارسين هم الذين أفتُتِحَت الدار من أجلهم ، ومن خلالهم يكثر عدد مجوِّدي ومُعلِّمي القرآن ، ومن ثم الثواب الجزيل في الدنيا والآخرة ، لذا ينبغي للإدارة أن تولي هؤلاء عناية واعية ، وأن تأخذ بالأسباب التي تعين على عدم تسربهم أو نفورهم من الحلقات، الذي قد يتسبب- والعياذ بالله - في النفور من القرآن فيكون الإثم - والعياذ بالله - نصيبهم بدلًا من عظيم الأجر !!!!!
لذا ينبغي للإدارة أن تبذل جهدها من أجل ما يلي:
1-عقد حلقات منفصلة لتعليم التجويد لا يلتزم الدارس بها بالحفظ، وإنما يكون التركيز على تعلُّم أحكام التجويد، أو يُترك الحفظ لاختبار الدارس حتى يكون الأهم هو تعلُّم أحكام التجويد.
2-عقد حلقات منفصلة لمراجعة وتثبيت الحفظ يذهب إليه الدارس بملء إرادته بدلًا من أن يكون الحفظ عبئًا نفسيًا عليه.
3-عدم ضم الحلقات إلى بعضها بعد أن يتناقص العدد، لأن هذا يسبب اضطرابًا للدارسين بسبب تغير المعلم والزملاء.
4-( إيجاد وسائل نافعة تُثري المجهود المبذول في الحلقات، مثل مكتبه تحتوي على كتب، و مطويات ، وتسجيلات صوتية ، ومرئية نافعة تعضِّد ما يدرسونه .
5-تقسيم الحلقة إلى حِلَق لمراعاة الفوارق الفردية بين الطلاب... من حيث القدرات العقلية ، والعمر، ومستوى الحفظ ، ومستوى دراسة التجويد ليتسنَّى لكل مجموعة متابعتها بما يليق لها، فهناك من يحتاج متابعة شخصية فردية - وهذا أمر وارد - فله أن يعطى بعضًا من الوقت الإضافي لتلقينه ، وإعادة وتكرار ما يلزم حتى يتعلم جيدًا ، وقد فعل هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ولنا فيه الأسوة الحسنة... حيث كان يخطب فدخل رجل فقال يا رسول الله رجل غريب يسأل عن دينه، فترك صلى الله عليه وسلم خطبته ودعا بكرسي فجلس يعلِّمه ثم عاد لخطبته، فقد علَّم النبي صلى الله عليه وسلم تعليمًا جماعيًا تارة، وفرديًا تارة أخرى حسب ما يحتاجه مقام التعليم .