عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ) ( سورة الفتح - الآية 29 ) ، أين هم من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما ثبت من حديث النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى » ( متفق عليه ) ، ألم يعلموا يقينًا أن دفع الظلم عن الناس ومساعدة المكروب والسير في حاجة المسلم من أعظم القربات إلى الله سبحانه وتعالى ، إن كان لي كلمات أعبر فيها عمّا أراه من مآسي تحرّق القلوب فهي نصيحة خالصة أوجهها لهذا الرجل وأمثاله: أن يتقوا الله عز وجل ، وأذكرهم بقول الحق تبارك وتعالى: ( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيم ) ( سورة الشعراء - الآية 88 ، 89 ) ، فالله الله في أنفسكم قبل أن تقفوا بين يدي الله سبحانه وتعالى فتحاسبوا يوم الحساب لا يوم العمل .
3)- العلم الشرعي ، وبالقدر التي يحتاجه المعالج في حياته لمتابعة الطريق القويم الذي يؤصل في نفسيته تقوى الله سبحانه أولًا ، ثم توقّي الابتداع في مسائل الرقية ، فلا يأخذ من هذا العلم إلا ما أقرته الشريعة أو أيده علماء الأمة وأئمتها .
4)- المظهر والسمت الإسلامي ، فمن الأمور التي لا بد أن يهتم بها المرضى مظهر المعالج العام من حيث التزامه بالسنة في شكله ومظهره ، والمعنيّ من هذا إطلاق اللحية وتقصير الثوب ونحو ذلك من أمور أخرى ، مع الالتزام في التطبيق العملي قدر المستطاع لنصوص الكتاب والسنة ، واقتفاء آثار الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة وأئمتها .
5)- المحافظة على الفرائض والنوافل ، من حيث أداء الصلوات مع الجماعة والمحافظة عليها في وقتها ونحو ذلك من أمور العبادات الأخرى .