الصفحة 118 من 292

القصص في القرآن يجري عليه ما يجري على جميع آيات القرآن الكريم، من حيث تناسبها مع الواقع الذي نزلت لمعالجته، والسورة التي وردت فيها، ومن الطبيعي أن تتناسب القصص الواردة في السورة الواحدة بعضها مع بعض، فضلًا عن أن تشكل هذه القصص المتتالية أو المتناثرة في السورة فصولًا من قصة جديدة، تؤدي الغرض المقصود من السورة، كما التفت الباحثون إلى أن كل شخصية قصصية قرآنية - وإن توزعت على مواضع كثيرة - فإنها متناسقة ولها تميزها واستقلالها عن سائر الشخصيات الأخرى.

وقد أُفردت المناسبة في القصص القرآني لأهميته، ولتعدد أشكال المناسبة فيه سواء داخل السورة أو بين السور، وكذا تناسبها لواقع النزول أو واقعها التاريخي، وتناسق الشخصية.

ولعل سيد قطب أن يكون أول من نظم الدرر المتناثرة حول مناسبات القصص القرآني من كتب التفسير، فضلًا عن الإضافات المميزة التي جاء بها مما فتح الله عليه، سيما وأنه أديب مطبوع ومفكر من ذوي النبوغ، وذلك في كتابه (التصوير الفني) ، ثم في تفسير (الظلال) .

المطلب الأول

التناسب بين قصص السورة الواحدة

ومن الأمثلة على التناسب بين القصص القرآني في السورة الواحدة:

قال في (مجمع البيان) :"لما ذكر الله سبحانه أن إيمان فرعون لم يُقبل عند معاينة العذاب، وصل ذلك بذكر إيمان قوم يونس، قبل نزول العذاب، فقال: ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پژ [ يونس: 98] " (1) .

(1) الطبرسي، مجمع البيان، ( 5/208) .…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت