الصفحة 40 من 59

... أولًا: بعض الناس يعتقد أن زيارة المسجد النبوي لها علاقة شرعية بالحج وهذا الاعتقاد خطأ لأن زيارة المسجد النبوي لا علاقة لها بالحج إطلاقًا فلا هي شرط من شروط الحج ولا ركن من أركانه ولا واجب من واجباته بل الحج ينتهي بطواف الوداع ولكن إن تيسر للإنسان الذهاب إلى المدينة بنية الصلاة في المسجد النبوي فلا بأس بذلك بل فعله حسن.

... ثانيًا: بعض الناس يذهب يمكث في المدينة النبوية غالب وقته، فإذا صلى بالحرم المكي مثلًا تراه يصلي فرائض معدودة ثم يرجع إلى المسجد النبوي فيمكث فيه ما شاء الله، والأولى أن يمكث في المسجد الحرم أكثر أيامه لأن الصلاة فيه أعظم في الأجر مادام ذلك في استطاعته وإمكانه.

... ثالثًا: ما جاء من أحاديث تربط بين الحج وزيارة المسجد النبوي أو طلب زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - كلها أحاديث ضعيفة جدا بل أكثرها موضوع فهي لا تخلو من ضعف شديد أو وضع أي كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال ذلك أئمة الحفاظ.

... رابعًا: من المفاهيم الخاطئة أن النساء يعتقدن حقهن في زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فهن في ظنهن شقائق الرجال حتى في زيارته وهذا خطأ إذ ليس لهن زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - إطلاقًا.

... فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: {لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج} (1) .

... خامسًا: الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضل الروضة {ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة} (2) . هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وابن سعد والإمام أحمد.

... أما الرواية الثانية: {ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة} فهي رواية معلولة غير صحيحة فالرواية لا يجوز الاحتجاج بها لأنها منكرة بهذا اللفظ (3) .

(1) رواه النسائي (4/94) ، وأبو داود (3/218) ، وابن ماجه (1/502)

(2) سبق تخريجه

(3) انظر قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص 72

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت