الصفحة 692 من 826

سَادِسُهَا: إِذَا كَانَ أَحدُ الحدَّيْنِ طريقُ اكتسَابِهِ أَرجحُ مِنْ طريقِ اكتسَابِ الآخرِ كَكَوْنِ طريقِ الأَوَّلِ قطعيًّا، وَالثَّانِي ظنيًّا،/ (213/ب/م) قُدِّمَ الأَوَّلُ.

ص: وَالمُرَجَّحَاتُ لاَ تَنْحَصِرُ ومثَارُهَا غلبةُ الظَّنِّ وسبَقَ كثيرٌ فَلَمْ نَعُدَّه.

ش: أَي: إِنَّ مَرْجِعَ جَمِيعِ المُرَجَّحَاتِ إِلَى غلبةِ الظّنِّ.

وأَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وسبَقَ كثيرٌ) إِلَى تقديمِ بَعْضِ أَنوَاعِ المفَاهيمِ علَى بعضٍ، فسَبَقَ فِي بحثِ المفهومِ، وإِلَى تقديمِ الشّرعيِّ، ثُمَّ العُرْفِيِّ، ثُمَّ اللُّغَوِيِّ، فسَبَقَ فِي بحثِ الحقيقةِ، وإِلَى تعَارُضِ مَا يَخِلُّ بِالفهمِ كَالمجَازِ وَالاشترَاكِ وَغَيْرِهمَا، وإِلَى تعَارُضِ القَوْلِ وَالفعلِ، فسَبَقَ فِي الكلاَمِ علَى السُّنَّةِ، وإِلَى دخولِهَا الفَاءَ فِي كلاَمِ الشَّارعِ أَو الرَّاوي، فسَبَقَ فِي مسَالِكِ العِلَّةِ، وإِلَى تقديمِ بَعْضِ أَنوَاعِ المنَاسبِ علَى بَعْضٍ فسبَقَ فِي المنَاسبةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت