الصفحة 651 من 826

قولاَن وَقِيلَ إِنِ انْتَشَرَ، وَقِيلَ إِنْ خَالَفَ القِيَاسَ وَقِيلَ إِنِ انْضَمَّ إِلَيْهِ قِيَاسُ تقريبٍ، وقيلَ/ (200/أَ/م) قَوْلُ الشَّيْخينِ فَقَطْ وَقِيلَ الخلفَاءُ الأَربعةُ وعنِ الشَّافِعِيِّ إِلا عليًّا أَمَّا وِفَاقَ الشَّافِعِيِّ زيدًا فِي الفرَائضِ فلِدَّلِيلِ/ (162/أَ/د) لاَ تقليدًا.

ش: مَذْهَبُ الصَّحَابيِّ لَيْسَ حُجَّةً علَى صحَابيٍّ آخرَ بِالاتِّفَاقِ، كذَا قَالَ ابْنُ الحَاجِبِ وَغَيْرُه، لكن فِي (اللُّمَعِ) للشيخِ أَبِي إِسْحَاقَ إِذَا اختلفُوا علَى قولينِ بُنِيَ علَى القولينِ فِي أَنَّهُ حُجَّةٌ أَمْ لاَ؟

فإِن قُلْنَا: إِنَّهُ حُجَّةٌ فهمَا دليلاَنِ تعَارَضَا يُرَجَّحُ أَحَدُهُمَا علَى الآخرِ بكثرةِ العَدَدِ مِنْ أَحدِ الجَانِبَيْنِ أَو يَكُونُ فِيهِ إِمَامٌ.

قُلْتُ: كَذَا نَكَتَ بِهِ الشَّارِحُ علَى نَقْلِ الاتِّفَاقِ، وَلَيْسَ فِيهِ تصريحٌ بأَنَّهُمَا كدليلينِ تعَارَضَا فِي حقِّ الصَّحَابةِ، وإِنَّمَا ذَلِكَ فِي حقِّ مِنْ بعدِهم، وقيَّدَ بَعْضُ الحنَابلةِ الصّحَابيَّ بِالعَالِمِ، ولم يُقَيِّدْه المُصَنِّفُ؛ لأَنَّ غَيْرَ العَالِمِ لاَ قَوْلَ لَهُ لِكَوْنِهِ نشَأَ عن غَيْرِ نَظَرٍ، وَهَلْ قَوْلُ الصّحَابي حُجَّةٌ علَى غَيْرِ الصّحَابيِّ؟

فِيه مَذَاهِبُ: أَصحُّهَا ـ وهو الجديدُ مِنْ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ ـ: أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وكذَا عَنْ أَحمدَ قولاَن.

وقَالَ السُّبْكِيُّ: إِنَّ الشَّافِعِيَّ يَسْتَثْنِي من قَوْلِه فِي الجديدِ لَيْسَ بحُجَّةِ التّعبُّدِيِّ الذي لاَ مجَالَ لِلقِيَاسِ فِيهِ، لأَنَّهُ قَالَ: اخْتِلاَفُ الحديثِ: روي عَن عليٍّ رضِي اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ صلَّى فِي ليلةٍ ستَّ ركعَاتٍ فِي كلِّ ركعةٍ ستَّ سجدَاتٍ، ولو ثَبَتَ ذَلِكَ عَن عليٍّ قُلْتُ بِهِ، لأَنَّهُ لاَ مجَالَ لِلقِيَاسِ فِيهِ، وَالظَاهرُ أَنَّهُ فعلَه توقيفًا. انْتَهَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت