لم يكن مقدورا لم يقدم عليه وإن كان مقدورا وقف وقفة أخرى ونظر: هل فعله خير له من تركه أو تركه خير له من فعله فإن كان الثاني تركه ولم يقدم عليه وإن كان الأول وقف وقفة ثالثة ونظر: هل الباعث عليه
إرادة وجه الله عز وجل وثوابه أو إرادة الجاه والثناء والمال من المخلوق.
فإن كان الثاني لم يقدم عليه وإن أفضى به إلى مطلوبه لئلا تعتاد النفس الشرك ويخف عليها العمل لغير الله فبقدر ما يخف عليها ذلك يثقل عليها العمل لله تعالى حتى يصير أثقل شيء عليها وإن كان الأول وقف وقفة أخرى ونظر: هل هو معان عليه وله أعوان يساعدونه وينصرونه إذا كان العمل محتاجا إلى ذلك أم لا فإن لم يكن له أعوان أمسك عنه كما أمسك النبي صلى الله عليه وسلم عن الجهاد بمكة حتى صار له شوكة وأنصار. اهـ
أختاه .. بعد كل هذا البيان عن الشيطان و تلبيسه يتبن لك أهمية إدراكك للواقع الذي تعيشين فيه وتكييف نفسك وحياتك علي الكتاب والسنة لا العكس حتي يكون في استطاعتك مجاهدته وتكوني بأذن الله تعالي ممن يحبهن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
أختاه .. علي الصفحات التالية أبين لك أصناف من النساء في دنيا الناس ,منهن من اختارت الدنيا ومحبة الشيطان وجحدت بنعمة الله عليها فكانت من أهل النار ,ومنهن من اختارت أن تجمع بين الدنيا والآخرة وتفوز بمحبة الله تعالي وجنته.
فأي الطريقين تختارين؟!
الأمر واضح جلي؛ وكفي بقوله تعالي:
"فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى"-الليل ..
هذا وقد حرصت علي أن يكون أسلوبي بسيطًا وواضحا يجمع بين الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة الصحيحة فضلًا عن ملائمته لروح العصر وفهم وأدراك نساء هذا الزمن الذي صار فيه الدين وتعاليمه غريبًا علي أسماعهن وعقولهن؛ وكي لا تشعر الواحدة منهن بغربة لأدلة وأقوال فقهية قد لا