وهو يقوم على النظرة الشاملة للسورة فيتم التعامل معها هنا في ملامحها الأساسية التي تتمثل في عنوانها ومجموعات آياتها فيجري فهم المقصود من عنوان السورة ثم بعد ذلك يتم تقسيم آيات السورة إلى مجموعات (أو كتل نصية) مستقلة، لو تعددت موضوعات السورة، تتحدث كل مجموعة منها عن موضوع منفصل ثم محاولة إيجاد رابط بين كل مجموعة والمجموعة التي تليها. بعد ذلك نحاول إيجاد رابط بين هذه المجموعة مجتمعة وبين عنوان السورة متى أمكن ذلك. أما إذا كانت السورة تتحدث حول موضوع واحد فيتم مباشرة وبسهولة ربط موضوعها بعنوانها.
وبالإضافة إلى التصنيف المشهور لموضوعات آيات القرآن الكريم في أنها تتناول العبادات (العلاقة بين العبد وربه) والمعاملات (العلاقة بين العبد والعبد) فبالإمكان دعم هذا التصنيف بتصنيف آخر. ووفقا لذلك يمكن اعتبار أغلب آيات القرآن تتحدث عن (أ) صفات الله تعالى (ب) التعامل أو السلوك ويمكن تصنيفه إلى: 1- تعامل من الله تعالى تجاه خلقه. 2- تعامل من الخلق تجاه بعضهم البعض. والتعامل من الخلق تجاه ربهم ومن الخلق تجاه بعضهم البعض يأخذ صورتين، إما تعاملا إيجابيا كما يحب ربنا ويرضى وإما تعاملا سلبيا يشير إلى ارتكاب المعاصي والمخالفات. أما تعامل الخالق القادر تجاه خلقه فحاشا لله أن يكون سلبيا حيث أنه يوضح للعبد طريق الخير وطريق الشر في حين يتسبب العبد بتعامله الحر في أن يلقى ثوابا أو عقابا.
أما النصوص التي تتحدث عن الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) فيمكن تصنيفها ضمن التصنيفات السابقة أو وضعها في تصنيف منفرد.