فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 46

وهنا يتم الدخول في تفاصيل نصوص الآيات مع استخدام كتاب تفسير لشرح المفردات والمعاني غير الواضحة. فإذا كان نص الآية يتحدث عن صفة وموصوف يتم الاستيعاب بالمقارنة لتوضيح ما إذا كانت هذه الصفة أو الصفات موجودة لدى موصوف آخر مشابه (خارج النص غالبا) . أما إذا كان النص يتحدث عن فعل وأسباب فيتم الاستيعاب بتوضيح ما إذا كانت هذه الأسباب منطقية تؤدي لوقوع هذا الفعل أم غير منطقية أما المفردات الصعبة فيتم التعامل معها عبر قاعدة التوسع الشكلي أو المضموني في معنى المفردة التي أشرنا إليها سابقًا.

وفيما يلي نورد بعض الأمثلة لتطبيق ما ذكرناه آنفا في سورة يس:

(أ) نصوص تتحدث عن موصوف وصفات:

1/ الآية (32) : { إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيءٍ أحصيناه في إمامٍ مبينٍ } .

2/ الآيات (36-37-38) : { سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون والشمس تجري لمستقرٍ لها ذلك تقدير العزيز العليم } فالآيات السالفة تتحدث جميعها عن موصوف هو الله جل وعلا وصفاته المتمثلة في مقدرته على الأفعال التي ذكرتها الآيات مع ملاحظة أن (العزيز العليم) في الآية الأخيرة هما صفتان في شكل أسماء. ويتم استيعاب هذه النصوص بإجراء مقارنة مع أي موصوف (خالق) آخر في الكون غير الله تعالى يمكن أن تتواجد فيه هذه الصفات فنجده سبحانه وتعالى عما يصفون وهو بالتالي يتفرد بهذه الصفات تفردا تامًا.

(ب) نصوص تتحدث عن أفعال وأسباب:

1/ الآيتان (5-6) : { تنزيل العزيز الرحيم لتنذر قومًا ما أنذر آباؤهم فهم غافلون } تتحدث الآيتان عن فعل"تنزيل الله لكتابه الكريم"والسبب من ورائه وهو لينذر به - محمد -"قوما ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت