فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 21

{ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ، وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } ..

أما قال ربنا عز وجلّ: { إِنَّكَ مَيِّتٌ } لمحمد عليه الصلاة والسلام وهو حي يمشي فمات ..

{ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} ..

فهذا ليس بغريب ..

إذًا ما الغريب !!..

الغريب ..ما خُتمت من هذه الصحائف بلا إله إلا الله إلا صحيفة ..

صحيفة واحدة هي التي ختمت بلا إله إلا الله ..

لا تجرب الآن ..

أخي لا تجرب الآن ..

تستطيع أن تقول مليون مرة لا إله إلا الله ..

الموعد أخي ليس الآن ..

الموعد { كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ ، وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ ، وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ } ..

أخي ..أختي ..

سوف تذكرون هذا الكلام ولكن على أي حال !!..

هذه إحداهن كانت في المستشفى تتحدث ؛ تتحرك ..

آخر من كشف عليها أنا حين نزعت السماعة من أذني ..

إذا بها تقول بالحرف الواحد: الله يعافيكم شلون التحاليل ؟!..ترى والله ملينا من ذا المستشفى ؛ متى نطلع ؟..

فأرسلنا تحاليلها إلى المختبر في الأرض ..

وأرسل من في السماء {مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ } رسولًا لا يعصي له أمرًا ..

ما هي إلا لحظات ..

العينة تُفحص تحت المختبر ..

وملك الموت عندها في الغرفة ..

لحظات ..

وأنا أُقلب في ملفها خارج الغرفة ..

إذا بالممرضة تأتي بسرعة فزعة ..

قالت: تعال شف ..

فلما دخلت الغرفة ..

رأيت فتاة غير التي رأيت ..

التي رأيت قبل قليل تحرك اليدين وتقول ملينا ، ومتى بنطلع ..

هذه الأيادي التي أُرسلت ، ثم أُقبضت والله ما رأيتها إلا تعطلت ..

اللون شاحب ..

والبصر خاشع شاخص ..

الأطراف ممدة ..

والشفاه ترتعش ..

نظرة سريعة لجهاز المراقبة إذا بنبضات القلب كانت 80 - 62 - 45 ..

ضغط الدم ينزل ..

بدأت أرى معالم الفراق على وجهها ..

خشيت أن تُغلق الصحيفة بغير لا إله إلا الله ..

كما أغلقت الصحف من قبلها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت