فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 63

هذه السبيل، السير فيها فيه تبعات وفيه مشقات وفيه أعباء وفيه تكاليف، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح (حُفَّت الجنة بالمكاره) فلا يصمد في السير في هذه السبيل أوفي هذا الصراط إلا من رزقهم الله تبارك وتعالى الفوز والفلاح، يصمدون طوال العمر، بعض الناس قد يثبت سنوات ثم يستثقل الأعباء والتكاليف، فيمرق من باب من هذه الأبواب، التي ليس عليها إلا ستور مرخاة، ما أسهل ما يخرج الإنسان، وبعض الناس -والعياذ بالله- قد يقضي عمره كله وهو يسير في الظاهر أمام الناس في هذا الطريق، ولكنه ليس مُخلصًا من الداخل، فيفضحه الله في آخر عمره فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيخرج في نهاية المطاف، وينزلق إلى سبيل من تلك السبل الشيطانية، فعلى رأس كل سبيل من السبل شيطان يدعو إليه، والناس لهم أهواء متعددة ولهم نظرات مختلفة، والشيطان يأتي كل واحد من الباب الذي يهواه، فيجرجره إلى حيث يلقيه في نهاية المطاف في نار جهنم -والعياذ بالله-.

الثبات على الصراط إنما يكون بتوفيق الله:

لذلك فإن الثبات على الصراط المستقيم أمرٌ فيه مشقة، ومن أجل هذه المشقة، فإن الله تبارك وتعالى كلَّفنا بأن نقول في كل ركعة: (( اهدنا الصراط المستقيم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت