الرسول صلى الله عليه وسلم عرض عليه المشركون هذا الخلط قالو اله: كما في الحديث الذي رواه مسلم عن سعد بن أبي وقاص: ( اطرد هؤلاء -أي: ضعفاء المسلمين- لا يجترئون علينا، يعني: نحن سندخل معك لكن أخرج هؤلاء، يريدون أن يدخلوا بأفكارهم) ، وفي بعض الروايات (أنهم قالوا له فإذا خرجنا من عندك فشأنك وشأنهم) يعني: لا باس أن تجلس معهم أي سمحوا ببقائهم بشرط، وسيدخلون هم في التكوين على علاتهم دون أن يتخلوا عن أفكارهم، فأنزل الله عليه قوله: (( ولا تطُرد الذي يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) )والآية الأخرى من سورة الكهف (( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ولا تعدُ عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا، ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا وأتبع هواه وكان أمره فرطا ) )اصبر نفسك -تحمَّل المشقة- (( اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم ولا تعد عيناك عنهم ) )لا تلتفت يمنه أو يسره (( ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا ) )... هل سينفعك هذا الخاوي الذي خوى قلبه عن ذكر الله؟! هذا عبارة عن عبء فوق ظهرك لا يمكن أن ينفعك، ولا يمكن أن يخدم أهداف الإسلام، ولا يمكن أن يوصلك إلى غاية: (( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطًا، وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) )لسنا حريصين على أن نُدخل من هب ودب، الذي يريد أن يدخل في الإسلام بهذه التبعات ويتحمل هذه المكاره فليتفضل، والذي لا يريد أن يتحمل فهو وشأنه (قل هذه سبيلي) فهذه هي سبيل الله هذا هو الطريق المستقيم، هذا هوالصراط، ليس فيه تنازلات أبدًا.
الاعتزاز بالدين وعدم التنازل: