الصفحة 518 من 614

فتلخص من كلام التوضيح زيادة على تقسيم عياض أن القسم السادس المحرم منه ماهو محرم على كل أحد ومنه ماهو محرم إلا على شخص واحد فيجوز له صومه دون

غيره ومنه ماهو محرم إلا على ثلاثة أشخاص فيجوز لهم صومه ولايجوز صومه لغيرهم والله تعالى أعلم ولبعضهم في الأيام التى يستحب صيامها

أيا راغبا أجر الصيام تطوعا

عليك بأيام روتها الأوائل

وعدتها سبع من العام كله

وفي صومها للصائمين فضائل

ففي رجب من بعد عشرين سابع

به كل بر معتن متشاغل

وفي النصف من شعبان جاءت عجائب

من الخير والإحسان فهى تواصل

فمن قامه ليلا واصبح صائما

تلقى امانا لم تصبه الغوائل

ومن قعدة خمس وعشرين فاحتفظ

به إنه يوم عظيم وفاضل

وفي حجة يوم أتى وهو أول

وتاسعة أيضا كذلك فاضل

وثالث أيام المحرم إنه

جليل وعاشوراء فيه أقاول

انتهى وجعل بعضهم بدل أول يوم من الحجة السادس منه وبعضهم الثالث من رجب

وَيَثبُتُ الشَّهْرُ بُرؤْيةِ الْهِلاَلْ

أَوْ بِثَلاَثِينَ قُبيْل فِى كَمَالْ

أخبر أن دخول شهر رمضان يثبت بأحد أمرين إما برؤية الهلال وإما بكمال ثلاثين يوم قبيل رمضان يعني من شعبان وأشار بذلك إلى قول ابن الحاجب وغيره من أهل المذهب ويعرف دخول رمضان بأحد أمرين الأول برؤية الهلال والثاني إتمام شعبان ثلاثين يوما فأما الرؤية فيثبت بها بالنسبة لمن رآه وأما غير الرائي فيحصل له ذلك بوجهين بالخير المنتشر وهو المستفيض المحصل للعلم أو للظن القريب منه أو بالشهادة على شرطها بأن يشهد بذلك عدلان حران ذكران، هذا هو المشهور وقال ابن مسلمة يثبت بشهادة رجل وامرأتين، وقال أشهب بشهادة رجل وامرأة التوضيح وفيهما بعد، وكذلك عيد الفطر والمواسم كعرفة وعاشوراء لايثبت شيء من ذلك إلا بعد لين أو بالخبر المنتشر واختلف في الصوم بشهادة الواحد إذا أخبر عن رؤية نفسه فمنع مالك أن يصام بشهادته وأجازه ابن الماجشون وهذا إنما هو إذا كان هناك قاض أو جماعة من المسلمين يعتنون بأحكام الشريعة ومواقيت العبادة أي لايتأتي النظر في الشهادة ومن يشهد بها إلا مع ذلك وأما إن لم يكن إمام ألبتة أو ثم إمام وهو يضيع أمر الهلال ولايعتني به كفى الخبر ممن يثق به أو برؤية نفسه فيصوم بذلك ويفطر ويحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت