الصفحة 420 من 614

قال في المدونة ولابأس باتخاذ الأعمى إماما راتبا وحكى ابن ناجى في باب الأذان من شرح المدونة في كون امامة البصير أفضل لتوقيه النجاسة لرؤيته أو كون إمامة الأعمى أفضل أو هما سواء ثلاثة أقوال وكذا تجوز إمامة الألكن وقد تقدم الكلام عليه في الشرط الرابع من شروط الصحة وكذا المجزوم الخفيف الجذام قال ابن رشد إمامة المجذوم جائزة بلا خلاف إلا أن يتفاحش جذامه وعلم من جير أنه أنهم يتأذون به في مخالطته فينبغى أن يتأخر عن الإمامة فإن أبى أجبر قال الناظم وهذا الذي ذكرنا في أحكام صلاة الجماعة شروط الإمام هو القدر الممكن أي اللائق بهذا الكتاب الموضوع للمبتدىء المبنى على الاختصار فمن أراد أكثر طالع المطولات

فصل في مسائل من هذا الفصل

منها تقديم من يصلح للامامة بعضهم على بعض إذا اجتمع جماعة كلهم يصلحون للامامة وليس في واحد منهم نقص يوجب منعا لإمامته أو كراهة لها فأولاهم بها السلطان أو خليفته لقوله عليه الصلاة والسلام لا يؤم الرجل في سلطانه ثم صاحب الدار إذا صلوا في منزله إلا أن يأذن لأحدهم فإن كان المنزل امرأة فلها أن تولى رجلا يؤم في منزلها ابن شاس ومالك منفعة الدار كمالك رقبتها وروى أشهب يؤمهم صاحب المنزل وإن كان عبدا ابن حبيب وأحب إلى إن حضر من هو أعلم من صاحب المنزل أو أعدل منه فليوله ذلك ابن رشد ولا كلام أن الأمير وصاحب المنزل أحق بالامامة وإن كان غيرهما أعلى مرتبة منهما في العلم والفضل إذا كانت لهما الحالة الحسنة ثم إن اختلفت حالاتهم وكان لكل واحد منهم وجه يدلى به ولا يدلى به الآخر قدم الفقيه فالمحدث القارىء فالعابد فذو السن في الاسلام فلو كان الأحدث سنا أقدم اسلاما لكان أولى بالامامة إذ لافضيلة في مجرد السن ثم ذو النسب لخبر قدموا قريشا ولاتقدموها ثم ذو الخلق بفتح فسكون أي ذو الصورة الجميلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت