والأصل في هذا الباب حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم ، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولا يستطيب يمينه ، وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الروث والرّمه ) ). رواه أبو داود وإسناده حسن وصححه الإمام البغوي والنووي وغيرهما .
والكلام على أحكام قضاء الحاجة على النحو الآتي:
المسألة الأولى: في بيان معنى الاستنجاء والاستجمار
الاستنجاء في اللغة:استفعال من النجو ، نجوت الشجرة إذا قطعتها فكأنه بالاستنجاء قطع الأذى، والنجو كناية عن الحدث،كما كُني عنه بالغائط،وأصل الغائط المُطْمَئِنُّ من الأرض،كانوا ينتابونه للحاجة ،فكنوا به عن نفس الحدث كراهية لذكره بخاص اسمه.وهو في الإصطلاح الشرعي / إزالة خارج من سبيل بماء .
أما الاستجمار فهو: استفعال من الجمار،وهي الحجارة الصغيرة .وفي الاصطلاح / إزالة خارج من سبيل بالحجارة .
المسألة الثانية:أقسام الخارج من السبيلين
الخارج من السبيلين ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول / قسم يوجب الاستنجاء ، وهو: البول والغائط وكل ذي بلل بالإجماع .
الثاني / قسم لا يوجب الاستنجاء: هو خروج الريح والصوت وهذا بالإجماع .
الثالث/ ما اختلف في وجوب الاستنجاء منه ، وهو: ماخرج من الأعيان التي لا بلل معها كالدود والحصى،ففيه قولان لأهل العلم:فقال بعضهم: يجب، وذلك ربطًا للحكم بالمظنة، فالغالب أن هذه الأشياء التي تخرج من القبل أو الدبر لا تخلو من نجاسة، وهذا هو الأحوط.
المسألة الثالثة:الآداب المستحبة عند قضاء الحاجة
يُستحب عند دخول الخلاء ما يلي:
1.قول"بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"وذلك عند إرادة الدخول إلى الخلاء ، قال النووي: وهذا الأدب متفق على استحبابه ويستوي فيه البنيان والصحراء .