فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 28

هـ- لأن الأطفا ل في الغالب يتعلقون بآبائهم وأمهاتهم -أو مَن يقوم برعايتهم وتربيتهم- أكثر من أي أحد،مع العلم بأن الآباء ، والأمهات، والمربين لا يدومون لأطفالهم،بينما الله تعالى هو الحيُّ القيوم الدائم الباقي الذي لا يموت،والذي لا تأخذه سِنةٌ ولا نوم،فهو معهم أينما كانوا وهو الذي يحفظهم ويرعاهم أكثر من والديهم...إذن فتعلقهم به وحبهم له يُعد ضرورة، حتى إذا ما تعرضوا لفقدان الوالدين أو أحدهما عرفوا أن لهم صدرًا حانيًا، وعمادًا متينًا، وسندًا قويًا هو الله سبحانه وتعالى.

و- لأنهم إذا أحبوا الله عز وجل وعلموا أن القرآن كلامه أحبوا القرآن،وإذا علموا أن الصلاة لقاء مع الله فرحوا بسماع الأذان،و حرصوا على الصلاة وخشعوا فيها،وإذا علموا أن الله جميل يحب الجمال فعلوا كل ما هو جميل وتركوا كل ما هو قبيح،وإذا علموا أن الله يحب التوابين والمتطهرين،والمحسنين،والمتصدقين،والصابرين،والمقسطين،والمتوكلين، وأن الله مع الصابرين،وأن الله ولي المتقين،وأنه وليُّ الذين آمنوا وأن اللهَ يدافع عن الذين آمنوا ...إجتَهَدوا ليتصفوا بكل هذه الصفات،ابتغاء مرضاته، وحبه، والفوز بولايته لهم، ودفاعه عنهم.

أما إذا علموا أن الله لا يحب الخائنين،ولا الكافرين،ولا المتكبرين،ولا المعتدين، ولاالظالمين، ولا المفسدين،وأنه لا يحب كل خَوَّا ن كفور ، أو من كان مختالًا فخورا ... لابتعدوا قدر استطاعتهم عن كل هذه الصفات حبًا في الله ورغبة في إرضاءه.

ز- لأنهم إذا أحبوا الله جل وعلا أطاعوا أوامره واجتنبوا نواهيه بطيب نفس ورحابة صدر؛وشبُّوا على تفضيل مراده على مرادهم،و"تقديم كل غال وثمين من أجله،والتضحية من أجل إرضاءه،وضبط الشهوات من أجل نيل محبته،فالمُحب لمن يحب مطيع...أما إذا لم يحبوه شَبُّوا على التفنن في البحث عن الفتاوى الضعيفة من أجل التَفَلُّت من أمره ونهيه" (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت