وإفهام الشعوب أن الإسلام في شكله الصحيح لا يتنافى مع المدنية، ولا يعوق التقدم أو الوصول إلى ما وصلت إليه الأمم الأخرى. غاية ما هنالك من فرق أن الشيخ محمد عبده- عندما كان يصدر العروة الوثقى في باريس- كان طريد الإنجليز الذين هزموا شعبه، وأذلوا أهله، ودخلوا القاهرة موطن الجامع الأزهر، وحاملة لواء العلم الإسلامى خلال ألف عام. أما أنا ففى القاهرة التى تحررت من هذه القيود، وهى ماضية في طريقها القديم تستأنف السعى لتجفيف المستنقعات الفكرية الحمئة التى خلفها الغزو الإستعمارى، سواء في الشرق الأوسط أو في أطراف القارات التى بلغها دين الله.. محمد الغزالى ص _013
المصحف للنفس والمجتمع والدولة ص _014