فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 912

ما لم يلحقها غيرها، وتحريم الخمر إنما كان من أجل الشدة، وقد زالت فيجب زوال التحريم الثابت بها، كما لو انقلبت بنفسها؛ ولأنه مائعٌ نجسٌ بوجود معنًى لو زال ابتداء بغير صنع آدمي لطهر، فكذلك يجب أن يزول بفعل الآدمي، الأصل فيه النار؛ ولان كل حكم كان ثابتًا بحصول الشدة فإنها إذا زالت زال بزوالها بغير اعتبارٍ بذلك بفعل آدميٍ أو بغير فعلٍ، أصله الحد والتفسيق ورد الشهادة فكذلك النجاسة.

[963] مسألة: إذا رهنه عصيرًا فصار خمرًا، ثم عاد خلًا، فإن ارتهانه ثابتٌ، فلا يحتاج إلى عقد مستأنفٍ، خلافًا لبعضهم؛ لأن العصير تعلق به حقان، حق الملك، وحق الرهن والملك أقوى، ثم كان انقلابه خلًا يوجب عوده إلى الملك، فكذلك الرهن وكذلك لو ارتهن عبدًا فارتد ثم تاب لعاد رهنًا من غير عقدٍ مستأنفٍ كذلك في مسألتنا.

[964] مسألة: إذا وكل الراهن المرتهن على بيع الرهن عند حلول الحق واستيفاء حقه من ثمنه جاز ذلك وصحت الوكالة، خلافًا للشافعي في قوله لا يصح؛ لأنه توكيلٌ للمرتهن في بيع ملكٍ له، فصح ذلك إذا كان من أهل الوكالة، أصله إذا وكله في بيع مالٍ له آخر؛ ولأنه وكل من هو من أهل الوكالة في بيع ملكٍ له فأشبه توكيله الأجنبي.

[965] مسألة: إذا تراضيا على أن يكون الرهن في يد عدلٍ جاز خلافًا لابن أبي المطلب وداود؛ لأن الرهن حصل مقبوضًا عن الراهن في يد من يقوم مقام المرتهن فصح ذلك كما لو كان في يد المرتهن.

[966] مسألة: إذا كان في يد عدلٍ فتلف فذلك من راهنه، خلافًا لأبي حنيفة في قوله إنه من المرتهن؛ لأن الراهن لم يرض بأمانة المرتهن لما جعله على يد غيره. وكان ذلك رضًا بأن لا يدخل في ضمانه.

[967] مسألة: إذا أراد الراهن فسخ وكالة الوكيل في بيع الرهن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت