الوضوء على أي هيئة كان النائم وهذا غلط لقوله عليه السلام في حديث حذيفة وسأله أمن هذا وضوء؟ فقال: (لا حتى تضع جنبك) . وروي (إنما الوضوء على من نام مضطجعًا) . فلو كان جميع النوم حدثًا لم يكن لهذا التخصيص فائدة. وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (كان ينام حتى ينفخ ثم يصلي ولا يتوضأ) وكذلك الصحابة. ولأن تعليله عليه السلام بقوله: (فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله) . وقوله: (فإذا نامت العينان استطلق الوكاء) . يدل على أن النوم ليس بحدث في نفسه وأن الوضوء إنما يجب منه بكونه مؤديًا إلى خروج الحدث.
[81] مسألة: المغمى عليه إذا فاق فلا غسل عليه. خلافًا لبعض المتقدمين. وسواء طال به ذلك أو قصر خلافًا لابن حبيب. لأنه معنى يزيل العقل فلم يوجب الغسل كالنوم والسكر.
[82] مسألة: اللمس باليد والقبلة مؤثران في نقض الوضوء. خلافًا