وإياك ياولدي أن تشتغل بدعوة من قال هيا للعزاء ؛ فعزائي أن لا تخالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتتبع هذه الأعراف الفاسدة التي يكون نتاجها حرماني من وقوفك ووقوف المشيعين على قبري ؛ لكي يدعوا الجميع لي بالمغفرة والرحمة والتثبيت عند المسألة .
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: (( استغفروا لأخيكم ، وسلوا له التثبيت ، فإنه الآن يسأل ) ).
وهذا الموقف هو آخر عهدي بك ، فإذا وقفت ما شاء الله أن تقف فلك أن تنصرف وأنت قد خلفتني في التراب بعدما طويت هذه الصفحة .وليكن اهتمامك بهذه الأسرة التي فرق الموت بيني وبينها ، فعليك برعاية أمك وإخوانك وأخواتك ، كن لهم كالأب لأبنائه .
ولا تنس ولدي الحبيب ..
وأنت تستقبل الدنيا أن تقول وتردد وتلح في الدعاء:
رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا.
كتبهُ
سعيد محمد السواح
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين.