الصفحة 11 من 841

""""""صفحة رقم 9""""""

الوزير حامد بن العباس يرى قشر باقلاء في دهليز داره

: حدثني القاضي أبو الحسن محمد بن عبد الواحد الهاشمي رحمه الله ، قال: كان حامد بن العباس من أوسع من رأيناه نفسًا ، وأحسنهم مروءة ، وأكثرهم نعمة ، وأشدهم سخاء ، وتفقدًا لمروءته . وكان ينصب في داره كل يوم عدة موائد ، ولا يخرج من الدار أحد من الجلة والعامة والحاشية وغيرهم إذا حضر الطعام ، أو يأكل ، حتى غلمان الناس ، فربما نصب في داره في يوم واحد أربعين مائدة . وكان يجري على كل من يجري عليه الخبز لحمًا ، وكانت جراياته كلها الحواري . فدخل يومًا إلى دهليز داره ، فرأى قشر باقلاة ، وأحضر وكيله ، وقال: ويلك يؤكل في داري الباقلا ؟ قال: هذا من فعل البوابين . قال: أوليست لهم جرايات لحم ؟ قال: بلى . قال: فسلبهم عن السبب ، فسألهم ، فقالوا: لا نتهنأ بأكل اللحم دون عيالنا ، فنحن ننفذه إليهم لنأكله معهم ليلًا ، ونجوع بالغدوات فنأكل الباقلًا ، فأمر حامد أن يجري عليهم جراية لعيالاتهم ، تحمل إلى منازلهم ، وأن يأكلوا جراياتهم في الدهليز ، ففعل ذلك . فلما كان بعد أيام ، رأى باقلاة في الدهليز أيضًا ، فاستشاط ، وكان حديدًا ، سفيه اللسان ، فشتم وكيله ، وقال: ألم أضعف الجرايات ، فلم في دهليزي قشور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت