فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 258

عن مساجلتهم في ميدان، لولا أن خشينا فتنتهم لشباننا وناشئتنا، فيملؤن قلوبهم الطاهرة حقدًا وضغنًا على دينهم، وهو عنوان مجدهم، وهاديهم إلى سبيل السعادة في الدنيا والآخرة.

يعتذرون بأن التعرض للدين الإسلامي والعلماء أبعد شيء عن خطتهم منذ إنشاء الهلال.

قد يكون هذا حقًا في حياة مؤسس الهلال، فقد كان فيما نرى حازمًا يحسن البعد عن مزالق الأقدام. ومهما قلنا عن أغلاطه في تاريخ الإسلام وفي كتبه الأخرى فلن نبيح لأنفسنا الحكم على خفايا الصدور. ولن نتهمه بالقصد إلى ما أخطأ في نسبته من سيئات للمسلمين، مما نبه عليه في حينه كبار رجال العلم في الإسلام.

وأما خَلَفه من بعده فقد رسموا لأنفسهم طريقا جديدًا -لأنهم مجددون- ورأوا أن يغيروا ما اختطه سلفهم لنفسه ثم لهم، وأرادوا أن ينشئوا صحفًا أسبوعية إلى جانب هلالهم تدخل علي العاتق في خدرها -حتى تخرجها منه- ويقرؤها الطالب والأستاذ والطفل والشيخ. تستهوي قلوب الناس مما تظهر من صور مكتوبة وأخرى مصورة تثير من شهوات الشباب المتقدة وتنشر في الملأ أخلاقًا وآدابًا جاء الإسلام -وهو الهدى ودين الحق- حربًا على كثير منها. وخشوا أن يثوب الناس إلى رشدهم ويرجعوا إلى هدى ربهم بإرشاد علماء الإسلام، فلم يجدوا لهم سبيلًا إلا أن يدخلوا في أذهان قرائهم أن هؤلاء العلماء جامدون متعصبون رجعيون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت