الصفحة 7 من 45

قال أبو هريرة رضي الله عنه: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يومًا فأسمعتني في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أكره، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي. قلت: يا رسول الله، إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فأدع الله أن يهدي أم أبي هريرة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم اهد أم أبي هريرة» فخرجت مستبشرًا بدعوة نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف - أي: مغلق - فسمعت أمي خشف قدمي - أي صوتهما على الأرض - فقالت: مكانك يا أبا هريرة وسمعت خضخضة الماء - أي صوت تحريك الماء - قال: فاغتسلت ولبست درعها، وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ثم قالت: يا أبا هريرة؛ أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. قال: فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأتيته وأنا أبكي من الفرح، قال: قلت: يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة، فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرًا، قال: قلت يا رسول الله أدع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم حبب عُبَيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين» فما خُلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني [مسلم 4546] .

دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعروة بن أبي الجعد الباقري

رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت