الصفحة 20 من 45

عن عمر بن ثابت الخزرجي، قال: دخلت في أذن رجل من أهل البصرة حصاة، فعالجها الأطباء، فلم يقدروا عليها، حتى وصلت إلى صماخه فأسهرت ليله، ونغصت عيش نهاره، فأتى رجل من أصحاب الحسن، فشكا ذلك إليه، فقال: ويحك إن كان شيء ينفعك فدعوة العلاء بن الحضرمي التي دعا بها في البحر وفي المفازة، قال: وما هي؟ قال: يا عليُّ، يا عظيم، يا عليم، يا حليم، قال: فدعا بها، فوالله ما برحنا حتى خرجت من أذنه ولها طنين حتى صكت الحائط وبرأ [1] .

فضل دعاء المجاهد في سبيل الله

عن الشعبي: أن قومًا من المهاجرين خرجوا متطوعين في سبيل الله، فنفق - أي مات - حمار رجل منهم، فأرادوه على أن ينطلق معهم فأبى، فانطلق أصحابه مترجلين وتركوه، فقام، وتوضأ وصلى، ثم رفع يديه فقال: اللهم إني خرجت مجاهدًا في سبيلك، وابتغاء مرضاتك، وأشهد أنك تحيي الموتى، وأنك تبعث من في القبور، اللهم فأحيي لي حماري، ثم قام إلى الحمار فضربه فقام الحمار ينفض أذنيه فأسرجه وألجمه، ثم ركبه فأجراه حتى لحق بأصحابه، فقالوا له: ما شأنك؟ قال: إن الله تعالى بعث لي حماري.

قال إسماعيل: قال الشعبي: أنا رأيت هذا الحمار بيع أو يباع بالكناسة: مكان بالكوفة [2] .

دعاء النجاة من القتل

عن عامر الشعبي، قال: كنت جالسًا مع زياد بن أبي سفيان، فأُتى برجل يُحمل، ما نشك في قتله، قال: فرأيته حرك شفتيه بشيء ما ندري ما هو، قال: فخلي سبيله، فقال بعض القوم: لقد جيء بك وما نشك في قتلك، فرأيناك حركت شفتيك بشيء ما ندري ما هو، فخُلي سبيلك! قال: قلت: اللهم رب إبراهيم، ورب إسحاق ويعقوب، ورب جبريل، وإسرافيل، ومنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم، ادرأ عني شر زياد، قال فخلى عني [3] .

خروج الحصاة من الأذن

(1) المرجع السابق، ص82.

(2) المرجع السابق، ص90.

(3) المرجع السابق، ص138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت