1ـ أن المدخن في الغالب يجاهر بالتدخين ، ولا يستخفي به ، بل يعتاد ذلك من نفسه ويعتاده منه الناس ، وهذه مجاهرة بالمعصية ، وقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم:"كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملًا ، ثم يصبح وقد ستره الله ، فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا ، وقد بات يستره ربه ، ويصبح يكشف ستر الله عنه"رواه البخاري ومسلم (1) .
2ـ أن المدخن يتكرر منه التدخين كل يوم ، بل في اليوم الواحد عدة مرات ، وهذا استمرارٌ وإصرارٌ على المعصية ، يجعل القلب يتعلق بها ولا يجد الأنس إلا باقترافها ، ومثل هذه الحال قد تخون الشخص أحوج ما يكون إلى التثبيت وذلك عند خروج الروح ومفارقة الدنيا .
وقد نصَّ أهل العلم على أن مثل هذا النوع من المعاصي تخذل صاحبها عند الموت مع خُذلان الشيطان له ، فيجتمع عليه الخذلان مع ضعف الإيمان ، فيقع في سوء الخاتمة ، قال الله تعالى: ( وكان الشيطان للإنسان خذولًا ) (2) .
ولهذا وجب على من أراد سعادة نفسه والختام الحسن من إخواننا المدخنين ، بل وعلى كل المكلفين أن يراجعوا أنفسهم وينظروا إلى عواقب الأمور ، ويأخذوا لأنفسهم طريق السلامة والنجاة ، جعلنا الله جميعًا من الناجين .
رسالة من شركة فيليب موريس المنتجة للمارلبورو إلى المدخنين:
(1) "صحيح البخاري" ( 10/488 ـ مع الفتح ) ."صحيح مسلم" ( 2990 ) .
(2) سورة الفرقان ، جزء من الآية: 29 .