وفي دراستين لعالمين درسا تأثير التدخين على إنجاب الرجال والنساء أثبت الدكتور (بولمر) عام ( 1997 ) والدكتور ( كورنيا ) عام ( 1998 ) أن التأثير على الجهاز التناسلي خطيرٌ ، فالتدخين يضر بإنتاج كمية ونوعية وكفاءة الحيوانات المنوية ، بل ويعيق حركتها ، وبذلك يصعب عليها أن تصل إلى منطقة الإخصاب ، كما أنها ضعيفةٌ وغير قادرة على التلقيح ، أما بالنسبة للبويضة والمَبَايض عند المرأة فإنها تتأثر بشدةٍ بالتدخين المباشر والتدخين السلبي نتيجة استنشاق دخان من تجالسهم المرأة ، خصوصًا في الأماكن المغلقة .
وفي دراساتٍ عديدة لمرضى عيادات العقم اتضح بما لا يدع للشك مجالًا أن نسبةً عاليةً من المصابين إما لعقم في عدم وجود أي خلل عضوي بأعضاء التناسل هم من المدخنين ، وبعد تركهم التدخين لعدة شهور تحسَّن وضع الحيوانات المنوية ، واستطاع 80% منهم ـ بعون الله ـ الإنجاب بعد مرور سنة من التوقف عن التدخين حيث عاد الحيوان المنوي إلى جزء كبير من حيويته ، أما بعد ترك التدخين لمدة ثلاث سنوات فإن نشاط الحيوانات المنوية قد عاد إلى وضعه الطبيعي .
كما أثبتت المتابعة الطبية والمخبرية ضعف الحيوان المنوي وضعف البويضة عند من رفضوا التوقف عن التدخين ويعانون من مشكلة الإنجاب عند غياب خلل في الأعضاء التناسلية (1) .
(1) بقلم: د. حسين بن عبد الله بن هاشم يماني ـ إستشاري أمراض الباطنة والقلب ـ جريدة الرياض العدد ( 12098 ) الأربعاء 18/5/1422هـ .