الصفحة 4 من 79

و لمعرفة المزيد عن الكذابين ،و الإطلاع على بعض ما افتروه على رسول الله -عليه الصلاة و السلام- نورد ستة عشر حديثا مكذوبا ، أولها -أي الأحاديث- اختلقه القاضي أبو البختري وهب بن وهب ( ت200ه) ،و فيه: (( من زوّق بيته و زخرف مسجده لم يمت من الدنيا ، حتى تصبه قارعة نوح ) ) (1) .و الثاني ما كذبه القاضي عمر بن واصل ، و فيه: (( أنا خاتم الأنبياء و أنت يا علي خاتم الأولياء ) ) (2) .

و الحديث الثالث افتراه الواعظ إسماعيل بن علي الإسترابادي (ت 448 ه) عندما سَئل عن الحديث المكذوب: (( أنا مدينة العلم و علي بابها ) )، قال أن الحديث هكذا: (( أنا مدينة العلم و أبو بكر أساسها ،و عمر حيطانها ،و عثمان سقفها ،و علي بابها ) )،و عندما سأله الناس أن يخرج لهم إسناد هذا الحديث ، وعدهم به (3) . و لم تذكر المصادر هل أتاهم به أم لا ؟ ، لكن الأمر ليس صعبا عليه ، فكما اختلق حديثا من عنده ، فمن السهل عليه أن يركب له إسنادا مختلقا ! .

و الحديث الرابع ، كذبه يحيى بن محمد التجيبي (ت 307 ه) ، و فيه: (( رأيتُ ليلة أَسري بي الكوفة و دخلت مسجدها ، و صليتُ فيه أربع ركعات ) ) (4) .و هذا كذب مفضوح يدل على وقاحة مفتريه و جسارته على الكذب ، و استهزائه بالناس ، لأن الكوفة مدينة أنشأها المسلمون ، و لم تعرف المساجد إلا بعد فتحهم لها .

(1) الذهبي: ميزان الاعتدال ، ج 7 ص: 66 .

(2) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد بيروت ، دار الكتب العلمية د ت ، ج 10 ص: 356 .

(3) ابن حجر: المصدر السابق ، ج1 ص: 422 .

(4) ابن حجر: المصدر السابق ، ، ج6 ص: 275 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت