الصفحة 16 من 79

و الوجه الخامس لمفترياتهم في الحديث النبوي ، أن طائفة منهم تخصصت في الكذب فيه و تفرّغت له ، حتى عَدت أكاذيبها بالمئات و عشرات الآلاف ، أولهم الواعظ أبو عبد الله غلام خليل البغدادي ( ت275ه) ، وضع الأحاديث ،و روى الكذب الفاحش ، حتى قال عنه أبو داود السجستاني: (( ذاك دجال بغداد ، نظرت في أربعة مائة حديث له عَرضت عليّ ، كلها كذب متونها و أسانيدها ) ) (1) . و الثاني هو الزنديق محمد بن سعيد المصلوب (ق:2ه) وضع أكثر من أربعة آلاف حديث (2) . و ثالثهم الحافظ محمد بن يونس الكديمي البصري (ت286ه) ، قال عنه الحافظ ابن حبان البستي: لعله وضع أكثر من ألف حديث (3) . و رابعهم الكذاب احمد بن عبد الله الجويباري ، كان يضرب المثل بكذبه ، و وضع أكثر من ألف حديث ، حدّث بها عن الثقات (4) . و خامسهم الحسن بن علي العدوي البصري ، حدّث بأكثر من ألف حديث موضوع رواه عن الثقات (5) .

(1) الذهبي: السير ، ج13 ص: 283 .

(2) ابن حجر: تهذيب التهذيب ، ج9 ص: 163 .

(3) الذهبي: تذكرة الحفاظ ، ج 2 ص: 619 .

(4) الذهبي: الميزان ، ج1ص: 246 .

(5) ابن حبان: كتاب المجروحين ، ج 1ص: 241 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت