الصفحة 9 من 93

ولما حاز شهادة العالمية من الأزهر في سنة 1917، عُين مدرسًا بمدرسة ماهر، ولكن لم يبق بها غير أربعة أشهر، ثم عين موظفًا قضائيًا ثم قاضيًا، وظل في القضاء حتى أحيل إلى المعاش في سنة 1951 عضوًا بالمحكمة العليا، ولكنه لم ينقطع في خلال ذلك عن دراساته، وعن المشاركة في نشر التراث الإسلامي، في الحديث والفقه والأدب.

وأول كتاب عرف به الشيخ"أحمد محمد شاكر"وعرف به إتقانه وتفوقه، هو نشره رسالة الإمام الشافعي، عن أصل تلميذه الربيع بن سليمان، الذي كتبه بخطه في حياة الشافعي من إملائه. ونشره رسالة الشافعي يعدّ من أعظم الآثار التي تولى العلماء نشرها في هذا العصر.

ثم شرح سنن الترمذي شرحًا دقيقًا، ولكنه لم يتمه، وشارك في نشر شرح"سنن أبي داود"، ونشر كتاب جماع العلم للشافعي، وشارك أيضًا في نشر المحلى لابن حزم، وشرح صحيح ابن حبان، ولم ينشر منه غير الجزء الأول.

أما عمله الذي استولى به على الغايات فهو شرحه على مسند أحمد بن حنبل، أصدر منه خمسة عشر جزءًا فيها من البحث والفقه والمعرفة ما لم يلحقه فيه أحد في زمانه هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت