الصفحة 89 من 93

دفع به عدوان الباشا عليه، قال:"وليت شعري أهذا رأي حديث عرض لسعادة الأستاذ، أم كان بهذه الطريقة نفسها يعالج قضايا الناس محاميًا ونائبًا وقاضيًا؟" (مجلة الرسالة العدد 587 في 2 أكتوبر سنة 1944م) . وصدق الدكتور عزام، فإن مغالطات الرجل في استدلاله بلغت حدًا يسقط معه كل مناظرة. ولولا خشيةُ أن يُخْدَع ناس بشيء مما لعب به لما عبأنا بالرد عليه، ولأعرضنا عنه إعراضًا.

وإن استكثرتم عليه هذا الوصف فاقرؤوا اعتذاره بين يدي شتمه للدكتور عزام وسخريته منه في ص66 من كتابه، إذ يقول تبريرًا لما جنى عليه:"على أن القلم والمداد والقرطاس كل أولئك ملك يدي، وانتفاع المرء بما يملك حلال في الشرع والقانون"!!

أفرأيتم أيها الناس حجة كهذه الحجة؟! وممن؟ من رجل وُسِم في وقت من الأوقات بأنه أكبر رجال القانون في مصر! ما أظن أن رجلًا من أضعف الناس مدارك يرضى لنفسه أن يبرر عدوانه على غيره بمثل هذا الكلام، ولكنه الاستعلاء والطغيان.

7 -ولطالما سمعنا اعتذار المسرفين على أنفسهم، ممن يأبون العود بالأمة إلى تشريعها الإسلامي، ولطالما جادلناهم، فما رأينا أحدًا منهم أجرأ على الله وعلى الدين من هذا الباحث العلامة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت