يخالف شيئًا من عقائد المسلمين أو يعطل فرضًا من فروض الدين؟ أو لا ينظر ويسمع هو ومن لف لفه، إن كان لهم أعين يبصرون بها أو آذان يسمعون بها، أن في الدولة المصرية من تلك النظم هيئة اسمها وزارة الأوقاف قائمة بتعمير مساجد الله وإقامة شعائر الدين في بيوت الله؟ وهل يحسب أن فقهاءنا الأكرمين لو كان الله مد في أجلهم إلى اليوم، كانوا يأخذون في سياستنا بغير الموجود الآن من القوانين التي تتطور بالاستمرار تبعًا لأحوال الناس بل وللظروف العالمية جمعاء". ثم يقول له جوابًا عن هذا السؤال:"إنك لن تستطيع الجواب. لأنك إن أجبت سلبًا كذبت على السلف الصالح علنا"!! ص42."
ويقول أيضًا مستهترًا مُصِرًا على رفض التشريع الإسلامي:"إننا الآن عيال على الأوربيين لا في خصوص العلوم والفنون فحسب، بل كذلك في أمور التشريعات والقوانين، وإن ثقل عليك قولي فسل رجال كلية الحقوق وكلية التجارة، وأقلام قضايا الحكومة التي تجهز مشروعات القوانين، وسل كل من بالمحاكم الأهلية والمختلطة من القضاة المصريين ومن يشتغل لديها من المحامين المصريين. سلهم يأتوك جميعًا بالخبر اليقين. ومن أجل هذا، مضافًا إليك طريقتك العوجاء في خدمة الدين، يؤسفني أني لن أجيب رغبتك في الرجوع لسلفنا الصالح، في أمر القوانين"ص44 - 45.