هب أن نظرتك التي أرسلتها ** عادت إليك مع الهوى بغزالي
نظر المهيمن فيك أسرع موقعًا ** فخف العظيم الواحد المتعالي
هيّنون ليّنون أيسار بنو يسر ** صيد بها ليل حفّاظون للجار
من تلق منهم تقل لاقيت سيّدهم ** مثل النجوم التي يسري بها الساري
هدِّ من لهوك شيئًا هدِّ هَدّ ** إنّ أمر الله فينا جِدُّ جدّ
أرغِم النفس على فعل التقى ** فاز من في عمره كَدّ كَدّ
هذا سكار النفس ليس يردها ** عن غيها إلا فتى مغوارُ
هل عندكم يا قوم ميثاق فلا ** تخشون أن يجتاحكم جبارُ
هذا الذي تعرف البطحاء **
هو الجد حتى تفضل العين أختها ** وحتى يكون اليوم لليوم سيّدا
همة تنطح الثريا وعزم ** نبوي يزعزع الأجبالا
سوف ترى إذا انجلى الغبار ** أفرس تحتك أو حمار
واو
وإني لتعروني لذكرك هزة**كما انتفض العصور بلله القطرُ
وشب طفل الهدى المحبوب متشحًا ** بالخير متزّرًا بالنور والنار
في كفه شعلة تهدي وفي دمه ** عقيدة تتحدى كل جبارِ
واللحن عند شيخنا يجوز ** كقولهم مررت بالعجوزُ
وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني ** شاوٍ مِشلٌّ شلولٌ شلشلٌ شَوِل
وأنت متى أرسلت طرفك رائدًا ** لقلبك يومًا أتعبتك المناظرُ
رأيت الذي لا كله أنت قادر ** عليه ولا عن بعضه أنت صابرُ
ولو حرص الكثير لما استطاعوا ** إلى ما فيك من كرم الخصال
ولو أن قلبًا يعرف الله لاستوى ** لديه نعيم العيش والحدثانِ
فما هي إلا جيفة طاف حولها ** كلابٌ فلا تخدعك باللمعانِ
وقفت حياء عند بابك مطرقًا ** ولم أنقل الأقدام من روعة الخجل
فلو قطعوا رأسي لما سرت خطوةً ** أهذا جزاء الفضل من ربنا الأجلّ
واعلم بأن عليك العار تلبسه ** من عضة الكلب لا من عضة الأسد
وحديثه السحر الحلال لو أنه ** لم يجن قتل المسلم المتحرّزِ
إن طال لم يملّ وإن أوجزته ** ودّ المحدث أنه لم يوجزِ
ياء
يا رب أول شيء قاله خلدي ** أني ذكرتك في سري وإعلاني
فوالذي قد هدى قلبي لطاعته ** لأُذهبن بوحي منك أحزاني