فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 67

س / لدينا عمارة في موقع ممتاز , وعلى أفضل الشوارع في مدينة الطائف بحمد الله , والآن يتردَّدُ علينا مديرُ البنك السعودي البريطاني , وذلك لاستئجار المعارض التي تحت هذه العمارة لجعل الفرع الرئيسي للبنك بالطائف بها , بمبلغ مغر جدًا , ولمدة عشر سنوات , وسوف يدفع خمس سنوات مقدَّمًا , ونحن أصحاب العمارة في حاجة ماسة إلى السيولة في الوقت الحاضر لسداد بعض الديون التي ترتبت على هذه العمارة , وديون أخرى للغير , أُحرجنا منهم من كثرة ترددهم علينا , البعضُ منا يريد تأجيرها على البنك لسداد تلك الديون , والبنكُ إثمه عليه , ولا إثمَ علينا , لأننا لم نتعامل معه بالرِّبا , ولا مع غيره بحمد الله , وهو مستأجر كغيره من المستأجرين , والبعض منا يقول: إن في ذلك إثمًا من باب: { وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ بb¨uro‰مeّ9$#ur } , والآن نحن في حيرة من أمرنا , أفتونا مأجورين , هل نؤجِّرُ على البنك وإثمه عليه , أم نحن أصحاب العمارة آثمون إذا أجَّرنا عليه تلك المعارض ؟ حتى نتمكن من الرد على البنك المستعجل على إجابتنا .

ج / لا يجوزُ تأجيرُ المحلات للبنوك , لأنها تتخذها محلاَّت للتعامل بالرِّبا , وقد لَعَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلَّم:"آكِلَ الرِّبا , وَمُوكِلَهُ , وشاهِدَيهِ , وكاتِبَهُ", والمؤجِّرُ يَدخلُ في ذلك , لأنه أعانَ على أكل الرِّبا بأخذ الأجرة في مقابل ذلك , والله تعالى يقول: { وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ بb¨uro‰مeّ9$#ur وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) } , وفي الحلال غُنية عن الحرام , وقد قال الله سبحانه: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ % [`uچّfxC (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ ك] ّ‹xm لَا يَحْتَسِبُ } .

وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس

بكر أبو زيد صالح الفوزان عبدالله بن غديان عبدالعزيز آل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

البنك السعودي الأمريكي: الفتوى رقم 4490 في 30/3/1402هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت