فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 67

وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: ( لَعَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبا ، ومُوكِلَهُ ، وكاتِبَهُ ، وشاهِدَيهِ ، وقالَ: هُمْ سَوَاءٌ ) فهذه بعضُ الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم التي تُبيِّنُ تحريم الرِّبا وخطره على الفرد والأمة ، وأنَّ مَن تعامل به وتعاطاه فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب ، وقد أصبح مُحاربًا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، فنصيحتي لكلِّ مسلم يُريد الله والدار الآخرة: أن يتقي الله سبحانه وتعالى في نفسه وماله ، وأن يكتفي بما أباحه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن يَكفَّ عمَّا حرَّمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ففيما أباح الله كفاية وغنى عما حرَّم ، وعلى المسلم الناصح لنفسه الذي يُريد لها الخير والنجاة من عذاب الله ، والفوز برضاه ورحمته ، أن يبتعد عن الاشتراك في البنوك الرِّبوية ، أو الإيداع فيها بفوائد أو الاقتراض منها بفوائد ، لأنَّ المساهمة فيها أو الإيداع فيها بفوائد ، أو الاقتراض منها بفوائد كلُّ ذلك من المعاملات الرِّبوية ، ومن التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله عنه بقوله سبحانه: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت