الصفحة 744 من 891

""""""صفحة رقم 184""""""

التخلي لنفل العبادة ، لأن منفعة النفل تخصه ومنفعة الكسب له ولغيره ، وقال عليه الصلاة

والسلام: ' خير الناس من ينفع الناس ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' تباهت العبادات فقالت

الصدقة أنا أفضلها ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' الناس عيال الله في الأرض وأحبهم إليه

أنفعهم لعياله ' .

( ومباح ، وهو الزيادة للتجمل والتنعم ) قال عليه الصلاة والسلام: ' نعم المال الصالح

للرجل الصالح ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' من طلب الدنيا حلالا متعففا لقي الله تعالى

ووجهه كالقمر ليلة البدر ' .( ومكروه ، وهو الجمع للتفاخر والتكاثر والبطر والأشر وإن كان

من حل )فقد قال عليه الصلاة والسلام: ' من طلب الدنيا مفاخرا مكاثرا لقي الله تعالى وهو

عليه غضبان ' .

ثم اعلم أن الله تعالى خلق بني آدم خلقا لا قوام له إلا بالأكل والشرب واللباس ، وكل

منها ينقسم إلى: مباح ، ومحظور وغيرهما ، وأنا أبينه بتوفيق الله تعالى( أما الأكل فعلى

مراتب: فرض ، وهو ما يندفع به الهلاك )لأنه لإبقاء البينة ، إذ لا بقاء لها بدونه وبه يتمكن

من أداء الفرائض على ما مر ويؤجر على ذلك ، قال عليه الصلاة والسلام: ' إن الله ليؤجر في

كل شيء حتى اللقمة يرفعها العبد إلى فيه ' فإن ترك الأكل والشرب حتى هلك فقد عصى ،

لأن فيه إلقاء النفس إلى التهلكة ، وأنه منهي عنه في محكم التنزيل . قال:( ومأجور عليه ،

وهو ما زاد عليه ليتمكن من الصلاة قائما ويسهل عليه الصوم )قال عليه الصلاة والسلام:

' المؤمن القوي أحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف ' ولأن الاشتغال بما يتقوى به

على الطاعة طاعة . وسئل أبو ذر رضي الله عنه عن أفضل الأعمال فقال: الصلاة وأكل الخبز

إشارة إلى ما قلنا .

قال: ( ومباح ، وهو ما زاد على ذلك إلى الشبع لتزداد قوة البدن ) ولا أجر فيه ولا

وزر ، ويحاسب عليه حسابا يسيرا إن كان من حل ، فقد روي أن النبي عليه الصلاة والسلام

أتي بعرق فيه تمر ورطب فقال: ' إنكم لتحاسبون في هذا ' فرفعه عمر ورفضه وقال: أفي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت