فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 96

وهذا القول عندي أوضح من جميع ما تقدم؛ لأن الخمس حق لغائب لم ترسم فيه قبل غيبته شيئًا يجب الانتهاء إليه فوجب حفظه إلى وقت إيابه... وإن ذهب ذاهب إلى ما ذكرناه من شطر الخمس الذي هو خالص الإمام وجعل الشطر الآخر لأيتام آل محمد وأبناء سبيلهم ومساكينهم على ما جاء في القرآن لم يبعد إصابته الحق في ذلك، بل كان على صواب.

وإنما اختلف أصحابنا في هذا الباب لعدم ما يلجأ إليه من صريح الألفاظ، وإنما عدم ذلك لموضع تغليظ المحنة مع إقامة الدليل بمقتضى العقل في الأمر من لزوم الأصول في حفظ التصرف في غير المملوك إلا بإذن المالك وحفظ الودائع لأهلها ورد الحقوق. [1] .

أول ما ينبغي أن يلاحظ أن القول الوحيد المستند إلى الأخبار الواردة عن الأئمة من بين كل الأقوال التي استعرضها الشيخ المفيد هو القول الأول الذي يسقط إخراج الخمس.

وأما باقي الأقوال فهي:

-إما عارية عن الدليل بالكلية أي: الدليل النقلي الذي يمثل قول الإمام. ويعترف الشيخ المفيد أن الخمس حق لغائب لم يرسم فيه قبل غيبته شيئًا يجب الانتهاء إليه!

-وإما مستندة إلى تأويل.

ويلاحظ أيضًا أن الفقيه أو السيد لا موقع لهما من إعراب هذه الأقوال جميعًا!

كذلك يلاحظ -كما يعبر أحمد الكاتب - أن المفيد يكشف عن الحيرة في موضوع الخمس والغموض الذي يلفه، ويتحدث عن عدم وجود نصوص صريحة عن الإمام المهدي أو غيره عن حكم الخمس في عصر الغيبة. [2] .

وأخيرًا أقول: كيف يمكن أن يقال بعدم وجود نصوص صريحة مع أنها موجودة في أمهات الكتب المعتمدة التي سبقت عصر المفيد، وهو نفسه أشار إليها عند حكايته القول الأول مما يدل على اطلاعه عليها!!.

قول الشيخ أبي جعفر الطوسي المتوفى سنة (460هـ) :-

(1) المقنعة للشيخ المفيد (ص:46) ..

(2) تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه لأحمد الكاتب (ص:306) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت