قلت: وما ذكر من المجوزات في الرفيق الأعلى، هو إذا لم يكن فيه بيان منه - صلى الله عليه وسلم -؛ وقد ثبت البيان فيه من حديثِ عائشةَ - رضي الله عنها -، قالت: أُغْمِيَ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ورَأْسُه في حِجْرِي، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُه، وأدعُو له بالشفاءِ، فلمَّا أفاقَ، قال - صلى الله عليه وسلم:"لا، بل أسألُ اللهَ الرفيقَ الأَعلَى، مع جبريلَ، وميكائيلَ، وإسرافيلَ"، رواه أبو حاتم بنُ حِبَّان في"تقاسيمه وأنواعه"بإسناد الصحيح [1] ، والله أعلم.
وفي الحديث:
دخول أقارب الزوجة على الزوج في مرضه، وغيره.
وفيه: استياك بالسواك الرطب، وقال بعض الفقهاء: إن الأخضرَ لغير الصائمِ أحسنُ، وإِنْ كانَ يابسًا؛ استحب أَنْ يكونَ قد نُدِّيَ بالماء.
وفيه: إصلاحُ السواك، وتهيئتُه للاستياك.
وفيه: الاستياكُ بسواك الغير.
وفيه: العملُ بما يفهم من الإشارة، والحركات.
وفيه: جوازُ أَنْ يكونَ الَّذي قربت وفاته جالسًا مستندًا إلى زوجته، ونحوها ممن يعز عليه، ولا يشترط أن يوجه إلى القبلة على جنبه الأيمن، أو على قفاه على العادة.
وفيه: نقل أحواله - صلى الله عليه وسلم - إلى أمته كلها؛ لتتبع، والله - سبحانه وتعالى - أعلم.
= وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (45/ 254) .
(1) رواه ابن حبان في"صحيحه" (6591) ، والإمام أحمد في (المسند) (6/ 120) ، وابن سعد في"الطبقات الكبرى" (2/ 230) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (7104) ، وفي"عمل اليوم والليلة" (1097) .