-فائدة أخرى:- عند التأمل في حروف الشدة ( أجد قط بكت ) نجد أن هناك صفات أخرى سهلت النطق بها فالهمزة يأتي فيها التسهيل في اللغة العربية وأما الجيم والدال والقاف والطاء والباء فهذه تأتي فيها صفة القلقلة فتسهلها وأما الكاف والتاء ففيهما صفة الهمس .
5-6- الإستعلاء وضدها الإستفال:
فالإستعلاء: هو ارتفاع أقصى اللسان إلى الحنك الأعلى عند النطق بالحرف مع ضغط الهواء إلى العلو
والإستفال: هو انخفاض أقصى اللسان عن الحنك الأعلى عند النطق بالحرف.
وأشار الناظم إلى حروف الإستعلاء بقوله ( وسبع علو"خص ضغط قظ"حصر ) أي انحصرت حروف الإستعلاء بسبعة حروف . وما عداها فهو حرف استفال .
7-8- الإطباق وضدها الإنفتاح:-
فالإطباق: هو إلصاق أكثر اللسان بالحنك الأعلى عند النطق بالحرف .
والإنفتاح: هو تجافي اللسان أو معظمه عن الحنك الأعلى عند النطق بالحرف
وأشار الناظم إلى حروف الإطباق بقوله ( وصاد ضاد طاء ظاء مطبقة ) وغيرها تكون منفتحة .
-فائدة:- حروف الإطباق أقوى حروف الإستعلاء . والإطباق أخص من الإستعلاء فكل حرف مطبق فهو مستعل وليس كل حرف مستعل مطبق .
9-10- الإذلاق وضدها الإصمات:-
الذلق هو الطرف فحروف الإذلاق تخرج من طرف اللسان أو من طرف الشفة .
والإصمات من الصمت وهو المنع وسميت حروفه بذلك لأنها ممنوعة من انفرادها أصولًا في الكلمات الرباعية أو الخماسية أي أن كل كلمة على أربعة أحرف أو خمسة أحرف أصول لابد أن يكون فيها مع الحروف المصمتة حرف من الحروف المذلقة لأن الحروف المذلقة خفيفة بخلاف المصمتة .
-وعلى هذا فصفة الإذلاق والإصمات ليس لها علاقة بعلم التجويد بل هي من علم الصرف .
فإذا أردنا أن نُعَرِّف الإصمات فنقول: هي الحروف التي مُنعت من انفرادها عن حروف الإذلاق في كلمة رباعية أو خماسية الأصل .
وعكسه الإذلاق فهو الحروف التي لابد من وجودها أو أحدها في كلمة رباعية أو خماسية الأصل .