لو أن الإنسان وضع له خطة هذه السنة لإتقان القرآن، السنة القادمة لحفظ الصحيحين، السنة التي بعدها يحفظ الزوائد على الصحيحين من السنن، والسنة التي بعدها الزوائد من المسانيد، وهكذا خلال خمس سنوات -بإذن الله عز وجل- يصير حافظ العصر، لكننا لا نفكر، ولذلك لا نحفظ حتى الأربعين النووية في غالب أحوالنا، ففكِّر، وأعمِل عقلك، وضع خطة لحياتك حتى ينبت الإنسان نباتًا صحيحًا.
وعاجز الرأي مضياعٌ لفرصته ... حتى إذا فاته أمرٌ عاتب القدرا
ودع التسويف.
لا ترجئ فعل الخير إلى الغد ... لعل غدًا يأتي وأنت فقيدُ
ودع الكسل؛ لأن من رافق الراحة فارق الراحة وقت الراحة.
الذل في دعة النفوس ولا أرى ... عز المعيشة دون أن يشقى لها
وعليك بالجد ودع التفريط، فإن المفرط يندم ولا يدرك حاجته.
ما أقبح التفريط في زمن الصبا ... فكيف به والشيب للرأس شاعلُ
ترحل من الدنيا بزادٍ من التقى ... فعمرك أيام وهن قلائلُ
إن المراكز الصيفية للشباب وللفتيات فيها خير كثير، تكفينا كثيرًا من الأعباء في تربية الأولاد والبنات، وهذا لا يمنع من أن يكون لهم برامج خاصة.
هذا وأسأل الله -عز وجل- أن ينفع بما قلت وما ذكرت، ولعل ذلك يكون سببًا لعملٍ جاد للاستفادة من هذه الإجازة من أول يومٍ فيها؛ لأن كثيرا ًمن الناس إذا مضى عليه أيام أو أسابيع قال: ضيعنا، في الإجازة القادمة -إن شاء الله-، أقول: لا، من الليلة، ابدأ ببرنامج صحيح من هذه الليلة لك ولأسرتك.
هذا وأسأل الله أن ينفعنا بالعلم النافع والعمل الصالح، وأن يجعلنا وإياكم هداةً مهتدين، وصلى الله على نبينا وعلى آله وصحبه.