وبعض الشركات أفصحت عن هذه الإيرادات لكن لم توزع أرباحًا، وعليه فلا يلزم المشارك إخراج شيء لأنه لم يقبض شيئًا.
الأمر الثالث: معرفة الزكاة الواجبة:
والمساهم إما أن يكون مستثمرًا أو مضاربًا:
أولًا: زكاة المستثمر:
فإن كان مستثمرًا فإن المفروض أن الشركة تزكي عنه، وليس عليه زكاة، بل يزكي الأرباح التي يحصل عليها، على خلاف بين أهل العلم هل يزكي الأرباح بمجرد قبضها وهذا اختيار شيخ الإسلام وهو أحوط، أو يزكيها بعد مضي الحول وهو اختيار اللجنة الدائمة.
تنبيه:
عند النظر في قوائم الشركات نجد أن كل الشركات قد وضعت مخصصًا للزكاة، لكن بعضًا منها لم يتم إنهاء إجراءات الزكاة مع مصلحة الدخل، بمعنى أن مصلحة الدخل لم تقبض الزكاة، ولك أن تعرف أن شركة سابك مثلًا منذ إنشاءها لم تأخذ مخالصة على الزكاة. وعليه فالأحوط أن المستثمر يخرج زكاة أسهمه بنفسه، ويوجد في الدليل كيفية ذلك.
تنبيه:
بعض الشركات لم تضع مخصصًا للزكاة إما لأنها خاسرة أو غير ذلك، وبالتالي فإن الواجب على المستثمر أن يخرج 2.5% من القيمة الدفترية، وقد بينت هذه الشركات في الدليل.
ثانيًا: زكاة المضارب:
فإن كان مضاربًا فالواجب عليه إخراج زكاة 2.5% من القيمة السوقية للسهم الواحد ناقصًا مقدار زكاة السهم الواحد والناتج يضرب في عدد الأسهم.
الشركات محل الدراسة:
وقد اقتصرت في هذا الدليل على الشركات التي حصلت على قوائمها المدققة فقط لعام 2004م، لأن بعض الشركات لم تنشر قوائمها حتى وقت كتابة هذا الدليل.
ماذا يفعل في المال المتخلص منه؟
للمتخلص أن يدفع المال إلى الجهات الخيرية، ولكن يشترط شرطان:
الأول: أن ينوي التخلص منه، ولا ينوي التبرع أو التقرب إلى الله به، فإن نوى التقرب لم يقبل منه ذلك لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، ولم تبرأ ذمته من هذا المال، قال ذلك شيخنا ابن عثيمين في تعليقه على مسلم حديث رقم"543".