الصفحة 7 من 12

فأما الإفراط: فإنه يكون بتعدي حدود الله ، قال تعالى: (( تلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا ) ) [البقرة:229] .

هذا في الأوامر، ولا تتعدى المباح، ولا تتجاوز ما شَرَعَ الله إلى الغلو والابتداع في الدين.

ومن الإفراط: الغلو في الدين في كل شرائعه، لابد من الوقوف عند الحدود، (( تلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا ) ) [البقرة:229] .

وأيضًا: قال (( تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا ) ) [البقرة:187] .

فالقُرب من حدوده التي نهانا عنها تفريط، وتعدِّي الحدود إفراط، وكلاهما خلاف الاستقامة.

فالاستقامة تقتضي الوقوف عند حدود الله التي أذن فيها من واجب، ومستحب، ومباح، وَتَجنُّب الحدود التي نهى الله عنها، فنهى عن القرب منها .

إذًا: السَّير إلى الله لابد أن يكون في الطريق الوسط، وهو الذي يُسمَّى في النصوص الصراط.

ما هو الصراط ؟

الصراط: هو دين الله، هو الإسلام، هو القرآن.

دين الله هو الصراط الذي نَصَبَهُ الله للعباد طريقًا يسيرون عليه إليه - سبحانه وتعالى - .

فالعبد في ضرورة إلى هداية الله، وهدايةُ الله لهذا الصراط يتضمن الاستقامة (( اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ ) ) [الفاتحة:6] .

اهدنا: أَوْجَبَ الله علينا أن نستهديه الصراط في كل ركعة ، (( اهدِنَا ) )هذا أوجب وأفضل وأنفع دعاء .

الهداية هنا تشمل نوعين:

1-هداية الدلالة والإرشاد.

2-هداية التوفيق، وهداية التوفيق تتضمن الثبات على الطريق .

خامسًا: القوادح في الاستقامة

لمَّا أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالاستقامة ، نهاه عن ضِدِّها، وهو الطغيان، والمَيْل إلى الكافرين والظالمين، والفاسقين والمنافقين، فقال: (( وَلاَ تَطْغَوْاْ ) ).

الطغيان ضد الاستقامة، تجاوز، وإفراط، وتعدِّي لحدود الله، وإمعان أيضًا في الباطل، قال: (( وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت