الصفحة 10 من 16

الورد الخامس: يدخل بمضي النصف الأول إلى أن يبقى من الليل سدسه وذلك وقت شريف. قال أبو ذر - رضي الله عنه -: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي صلاة الليل أفضل؟ فقال: «نصف الليل، وقليل فاعله» [رواه البيهقي] . وروي أن داود - رضي الله عنه - قال: يا رب، أية ساعة أقوم لك؟. فأوحى الله تعالى إليه،: «يا داود، لا تقم أول الليل ولا آخره، ولكن قم في شطر الليل حتى تخلو بي وأخلو بك، وارفع إليَّ حوائجك» .

فإذا قام إلى التهجد، قرأ العشر الآيات من آخر سورة آل عمران، كما جاء في الصحيحين. أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك، وليدع بما سبق من دعائه - صلى الله عليه وسلم - عند قيامه من الليل، ثم يستفتح صلاته بركعتين خفيفتين، لما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا قام أحدكم يصلي بالليل، فليبدأ بركعتين خفيفتين» [رواه مسلم] . ثم يصلي مثنى مثنى، أكثر ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كانت يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة مع الوتر، وأقلهن سبع.

الورد السادس: من السدس الأخير، وهو وقت السحر، قال الله تعالى: { وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الذاريات: 18] . وفي الحديث: «إن قراءة الرجل آخر الليل محضورة» [رواه مسلم وأحمد] . وجاء طاووس رحمه الله إلى رجل وقت السحر فقالوا: هو نائم، فقال: ما كنت أرى أن أحدًا ينام في السحر. فإذا فرغ المريد من صلاة السحر، فليستغفر الله عز وجل. وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يفعل ذلك.

اختلاف الأوراد باختلاف الأحوال

اعلم أن السالك لطريق الآخرة لا يخلو من ستة أحوال: إما أن يكون عابدًا، أو عالمًا، أو متعلمًا، أو واليًا، أو محترفًا، أو مستغرقًا بمحبة الله عز وجل مشغولًا به عن غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت